كبير البلد
زم يونس شفتيه ليقول بضيق: _ايه اللى حصل وچاب بنت الزهار اهنه فى الچنينة؟ لم يكن يريد معرفة سبب مجيئها بقدر ما يريد معرفة السبب الذي جعلها تجلس لتتسامر معه وكإنه واحد من عائلتها بينما هو والذي يعتبر كبيرها تهرب منه.
تحرج عتمان من حديث سيده ليحك مؤخرة عنقه وهو يجيبه بحرج: _معلش يا بيه الغلط عندي متزعلش منيها انى اللى عزمت عليها بالدخول ولكن إجابة يونس هي ما نفضته من مكانه حينما جهر بصوت مدوي: _انا مبجولش ليه دخلت، انى بجول ايه اللى حصل وخلاها تحكي وتتحاكى معاك انت فى الچنينة ومتدخلش لاصحاب الدار او يعرفو بوچودها؟
احمرت اذني عتمان بحرج ليحول وجهه بعيدًا يجيبه بخجل: _الست روفان ربنا يخليها كانت عزماني على الوكل، اني شوفتها بتاكل البتاع ده اللى بيسموه الكريبة وسألتها عنيه جالتلى انها هتعزمني عليه وتدوجهونى علشان محدش يتمجلس عليّٰ بعد اكدة واتفاچئت بيها چايباهولى فعلا وعرفت منيها ان ستها مهياش فى البيت وهي هتستناها لحد ما تاچى علشان ما بتعرفش تاكل وحديها عشان اكدة جولتلها تجعد وناكلو سوا واهو يبجى عيش وملح.
حتى واحنا بناكل شافتنا بنت سعاتك فهي طلعتلها واحد كانت چايباه بزيادة وعطيتهولها. ظل يونس منتظرا تكملة اجابته ولكنه كان قد توقف بالفعل ليزم وقتها شفتيها يجيبه بتهكم: _شايف علاجتكم ما شاء الله جوية جوي لدرچة انكم تاكلو مع بعض وتحكو ولا كأنها حرمة وانت راچل حول عتمان وجهه بعيدا يجيبه بضيق مكتوم: _متفهمناش غلط يا يونس بيه، الست روفان كيف بتى وحتى هي بتعتبرني زي ابوها، البنت يا ضنايا صفيت وحديها من غير اهلها اللى جطعو علاجتهم بيها فمهانش عليا اشوفها مجطوعة ومكروهة اكدة واسيبها، دي لساتها عيلة زفر يونس انفاسه الحارقة التى تلهب صدره الذي كان يغلى وقتها من الغضب وهو يتذكر بان هذه الصغيرة تتصرف بكل تلك الاريحية مع ذاك الغريب ولكن معه هو لا تقول اكثر من كلمتين بل وتكون مجهزة ساقيها للفر من وجهه دائما وكإنه وحش ما، ولكنه مع ذلك اومأ برأسه بعد ان قال بتحذير: _تمام يا عتمان، بس متنساش انها بنت وانت راچل، وانت ما يرضيكش الكلام والحديت عليها لما يلجوها جاعدة وياك اكدة اوما الرجل براسه ولكنه ما ان لاحظ التفاف سيده للذهاب حتى هدر دون وعي: _يونس بيه توقف يونس ينظر حهته بتساؤل ليجده يقول بحرج: _انا عارف ان الموضوع ميخصنيش وانى وعدت الست روفان ما اجولش بس انا ميهونش عليا اشوفها اكدة واسكت انقبض قلب يونس من حديثه وقد وعى وقتها ان ما سيعلمه لن يرضيه ابدا لذا اجابه بصوت قوى وخشن: _جول اللى عندك وخلصني يا عتمان ابتلع عتمان رمقه وتحرج مما سيقوله ولكنه مع ذلك لم يكن يريد الصمت خشية ان تقع هذه الصغيرة فى كارثة اخرى دون ان يدرى احد لذا اجابه بتوتر: _صُهيب بيه بيتعرض للست روفان وكإن احدهم القى قنبلة مدوية فى المكان ولكنها لم تنفجر سوى بقلبه هو لتحمر وقتها عينيه وتحتد نظراته لتضاهي بركة نارية وهو يهمس بخفوت مخيف: _ايه!