خوف ابني
– جاوبني.
= طبعًا بحبه.
– طب هو عارف؟
ضحكت بعصبية كأنى حد ضربنى على وشى
= لأ، أنا بكـ ـرهه. عشان كده بدفع نص مرتبي في المدرسة والتمرين والدروس.
قالت:
– أنا مسألتكش بتصرف عليه قد إيه ، سألتك هو عارف إنك بتحبه؟
= يعني إيه؟
– يعني آخر مرة قولتله فيها إنك بتحبه كانت إمتى؟
معرفتش أجاوب.
بس ده بالنسبالي مكنش دليل على حاجة ، أبويا نفسه عمره ما قالهالي ،ومع ذلك كنت عارف إنه بيحبني.
قلت:
= الكلام ده دلع. الولد محتاج يعرف إن الدنيا مش سهلة.
– يوسف عنده 11 سنة يا شريف.
= وأنا في سنه كنت راجل.
بصتلي كام ثانية.
وقالت:
– يمكن دي المشكلة.
وسابتني ودخلت ، من يومها منى بقت أقرب ليوسف أكتر.
تقعد معاه، تفتح معاه كلام، وتطمن عليه طول الوقت.
حتى لما يدخل أوضته ويقفل على نفسه، كانت بعد شوية تدخل بحجة إنها جايباله حاجة أو عايزة تسأله سؤال.
ومبقتش تسيبه لوحده وقت طويل ،وأنا وقتها كنت شايف إنها مكبرة الموضوع ،كنت لسه مقتنع إن فيه سبب هنكتشفه.
حد في المدرسة ،صاحب ،حاجة شافها على الموبايل.
أي حاجة إلا أنا.
ــــــــــــــــــــ
تاني يوم المدرس كلمني ، قال إن مفيش تنمـ ــر ظاهر، لكن حصل موقف من أسبوعين ، يوسف نسي كراسة الواجب.
المدرس طلب منه يتصل بولي أمره عشان حد يجيبهاله.
يوسف رفض.
= رفض ليه؟
– قال إن ماما مش هتعرف تيجي، ولما قولتله نكلم حضرتك، اتوتر جدًا.
= يعني إيه اتوتر؟
– قال: لأ، بابا لو عرف هيتعصب وفي الآخر خد الملاحظة ومكلمناش حضرتك.
وبعدين قال:
– وعلى فكرة، الأخصائية قعدت مع يوسف النهارده لوحدهم شوية، وقالت إنها هتفضل تتابعه الفترة الجاية.
= قالها حاجة؟
– معرفش، هي متكلمتش في التفاصيل.
قفلت معاه ،فضلت واقف ماسك الموبايل ،حاولت أقنع نفسي إن ده طبيعي ،أي طفل بيخاف لما يغلط ،أنا كنت بخاف من أبويا ،وطلعني راجل.
الجملة دي بالذات عدت في دماغي بسهولة ،لأنها كانت الجملة اللي بقولها طول عمري.
ــــــــــــــــــــ
بعد كام يوم، يوسف رجع من التمرين ،كان عنده ماتش، وفريقه خسر.
ركب العربية وسكت.
= عملت إيه؟
– خسرنا.
= كام؟
– تلاتة واحد.
= لعبت كويس؟
سكت.
= بسألك.
– ضيعت جول.
بصيتله.
= انفراد؟
– أيوة.
هزيت راسي.
= طبيعي.
رفع عينه وبصلي، كأنه مستغرب ،وبعدين كملت:
= طبيعي طول ما إنت مش مركز. بقالي أسبوع بقولك سيب الموبايل وركز في تمرينك.
وشه رجع زي الأول.
= ابن عمتك أدهم أصغر منك بسنة، وشوف مستواه عامل إزاي.
سكت.
= إنت عندك كل حاجة تساعدك، ناقصك إيه؟
– حاضر.