أنا متجوزه
فواتير التشطيب اللي باسمك مع عقد الشقة ونقل الحيازة يثبتوا إنك شريكة، وغير كده أنتِ حاضنة للأطفال وأخوكي القاصر في وصايتك الرسمية. النيابة هتنزل معاكي قرار تمكين يضمن حقك.” رجعت الحارة قبل المغرب، وكنت ماشية بثقة.
ولما دخلت شارعنا، لقيت الناس ملمومين قدام بيت الحجة سعاد، والخبر انتشر إن حسين خطيبته وأهلها جايين النهاردة يعاينوا الشقة الواسعة فوق عشان يحددوا معاد الفرح. الحجة سعاد كانت واقفة على الباب بجلابية جديدة وبتوزع شربات على الجيران، وبتقول بصوت عالي: “يا ألف نهار مبروك يا حسين يا بني!
الشقة الواسعة بقت ملكك خلاص، ونضفنا البيت!” سمعت الكلام ده، بس فضلت هادية، ومشيت ودخلت الشقة الصغيرة تحت، وأنا عارفة إن العدل الإلهي والقانوني هو الفيصل. بعد ساعتين، وصلت العروسة وأهلها ناس ناس محترمين ولابسين شياكة، ودخلوا العمارة والتزغاريد مالية المكان، واستقبلتهم الحجة سعاد وسامح بترحاب شديد فوق.
في اللحظة دي.. سمعت صوت عربية الشرطة وهي داخلة الحارة مع محضر المحكمة. الناس جرت على الشبابيك، والمحضر ومعاه قوة من القسم وقفوا قدام باب العمارة، وسألوا الجيران: “فين شقة سامح والست سمر؟” الجيران شاوروا على فوق، والمحضر والقوة طلعوا السلم، وأنا طلعت وراهم بخطوات هادية وأحمد ماسك في إيدي.
المحضر خبط على باب الشقة الواسعة، فتحه سامح وهو بيضحك ومسك كوباية الشربات، بس ضحكته وقفت لما شاف ضابط المباحث والمحضر واقفين! المحضر قال بصوت رسمي: “بناءً على الأوراق والمستندات الرسمية وقرار النيابة العامة، جاري تنفيذ قرار التمكين للزوجة سمر وأولادها وأخوها القاصر أحمد، وإثبات الحيازة القانونية المشتركة!
” أهل العروسة استغربوا، ووقف والد العروسة وقال بغضب وبصوت منزعج: “إيه الكلام ده؟ هي الشقة دي عليها منازعات وقضايا تمكين؟!” الحجة سعاد صرخت وقالت: “لا يا بيه! دي إجراءات إحنا هنحلها!” وقف الضابط وقال بحزم: “القرار صادر من النيابة بناءً على مستندات رسمية وفواتير باسم المدعية سمر.
اتفضلوا كلكم انزلوا بره الشقة لحين إتمام إجراءات التسليم بهدوء!” سامح بص لي بعيون مكسورة قدام أهل عروسة أخوه والجيران، وقرب مني وقال بصوت بيرتجف: “أنتِ عملتي إيه يا سمر؟ بتجيبي لي الشرطة في بيتي؟