مراتي التانيه
؟ عشان ولادك مايحسوش بنقص قدام زمايلهم فى المدرسه ومستحمله إنك بطلت تصرف عليهم وقولت انا بعوضهم ومش حرماهم من حاجه يمكن فى يوم تحس بيهم لكن انت للأسف فاقد كل حاجه ـ لأ طبعا مجرد ما غول تولد مش هخليهم ناقصين حاجه ارتسمت على غزل ضحكه سخريه وقالتلى وهى رافعه حاجبها ـ ياترى بقى لما تجيب حماتك هنا انت هتعرف تصرف عليها وعلى ادويتها وقتها سكت لأنى مكنتش عايز اكدب عليها بس قررت انى اعدى الموقف لحد ما توافق ـ أه طبعاً هبعتلك فلوسها ـ يعنى معاك تصرف على مراتك ومصاريف ولاده ولبس أطفال وعلل حماتك وادويتها وولادى لأ وقتها سكت ومابقتش عارف اقول ايه واتصدمت أكتر لما لقيتها وافقت، لأنها بعد ما كانت رافضة تمامًا، بصتلي وقالت بهدوء: ـ خلاص يا محمود، هاتها تقعد عندي.
بصيتلها باستغراب وقلتلها: ـ بجد يا فاتن؟ يعني إنتي موافقة؟ ـ أيوه يا محمود، موافقة، بس عاوزاك تعرف إن موافقتي دي مش عشانك، ولا عشان خايفة على حمل غزل، أنا وافقت عشان الست مريضة وملهاش ذنب في اللي بيحصل، ومش هرضى إنها تتبهدل وهي في الحالة دي.
حسيت براحة كبيرة، وقومت من مكاني وأنا بقولها: ـ ربنا يخليكي ليا يا فاتن، والله ما هنسى وقفتك دي طول عمري. بصتلي بمرارة وقالت: ـ ماتنساش يا محمود، بس المرة دي ماتنساش بجد، مش زي ما نسيت إن ليك بيت وولاد هنا.
الكلمتين ضايقوني، لكن عملت نفسي مش سامع، وخرجت من عندها وأنا بفكر في الطريقة اللي هجيب بيها حماتي من غير ما أتعب غزل، خصوصًا إن حالتها كانت محتاجة حد يساعدها في كل حاجة تقريبًا. وبعد يومين، جبت أم غزل من المستشفى، ووصلتها لبيت فاتن، وكنت فاكر إن أصعب جزء في الموضوع انتهى، وإن فاتن هتقوم بالواجب لحد ما غزل تولد وتتعافى.
أول ما دخلنا البيت، فاتن كانت مجهزة أوضة كاملة لحماتي، وحاطة جنب السر,,ـــــير كل اللي ممكن تحتاجه، وحتى الأدوية رتبتها في علبة صغيرة، وكتبت مواعيدها على ورقة علشان ماتتلخبطش. بصيتلها بإعجاب وقلتلها: ـ إنتي تعبتي نفسك ليه بس؟ كنتي استني لما نوصل ونشوف هنرتب الدنيا إزاي.
ردت من غير ما تبصلي: ـ الست تعبانة، ومش ناقصة تستنى لحد ما حضرتك تقرر تعمل إيه. سكت، وقلت في نفسي إنها لسه زعلانة مني، لكن مع الوقت هتهدى، خصوصًا إنها وافقت تستقبل حماتي، وده لوحده كان كفاية بالنسبالي.