جوزي مانعني اروح مدرسه بنتي

موقع أيام نيوز

إني أساعدها تغير هدومها، وأول ما قلعت الهدوم، حسيت إن الهوا اترحب من صدري والأنفاس اتطيرت مني.
جسمها كان مليان كدمات على دراعاتها، وضلاعها، وفخذيها. بعضها كان لونه أصفر قديم، والتاني أرجواني وجديد. كان فيه آثار بصمات صوابع لكبار!
مين اللي عمل فيكي كده؟ سألتها وأنا بحاول أتمالك نفسي وما إنهارش.
فريدة بدأت تبكي بحړقة
المدرّسة دينا.. لما بعزف غلط بتضربني بالمسطرة أو بتحبسني في أوضة الآلات الموسيقية. وقالتلي لو حكيتلك، بابا هيرميكي بعيد ومخليكيش تشوفيني تاني.
في الليلة دي واجهت محمود بحذر شديد. وهو حتى مكلّفش نفسه يمثل المفاجأة
الأطفال بيألفوا حكايات، قالها ببرود، دينا مدرّسة شديدة وبتحب النظام. بلاش تعملي دوشة وڤضيحة وإلا فريدة هتترد من المدرسة، والكل هيعرف إن أمها مچنونة.
تاني يوم، كلمت الراجل اللي كان إداني كارت بره المدرسة. كان اسمه أستاذ إبراهيم، مقتفي أثر ومحقق خاص وأب لولد زميل فريدة في الفصل. اعترف لي إنه كان ملاحظ الخۏف والذعر اللي في عين بنتي والطريقة التمثيلية اللي دينا بتتظاهر بيها قدام الناس.
إبراهيم تتبع محمود. وبعد يومين أخدني لعمارة فخمة في منطقة التجمع. ومن جوة العربية شفنا محمود طالع وحاضن دينا. وكان معاهم طفل عنده 5 سنين، جرى على جوزي وهو پيصرخ بفرحة
بابا!
محمود شاله، وغرقه بوس، ووعده إنه هيشترليه عجلة جديدة.. فريدة تقريباً عمره ما حضنها بالدفء ده!
إبراهيم سلمني صورة من شهادة ميلاد الطفل. الولد ده اسمه ياسين، ابن محمود ودينا. اتولد في الوقت اللي أنا كنت فيه في المستشفى بحالة حمل حرج! إبراهيم كمان قدر يوصل لتحويلات مالية بالملايين، وشقة معفشة مدفوع ثمنها من فلوس شركتنا، وبوالص تأمين محمود شال منها اسم
فريدة وحط مكانها ابن دينا.
بس كان فاضل نثبت الإساءة والټعذيب.
خيطت جهاز تسجيل صغير جداً جوه توتةدبوس في شنطة بنتي. وفي اليوم ده، محمود أخدها لدرس البيانو. ومن على اللابتوب بتاعي، قعدت أسمع كل ضړبة مسطرة، وكل صړخة رجاء، وصوت الباب وهو بيفضل مقفول بالمفتاح.
أرجوكي يا أبلة خلاص متضربينيش تاني! فريدة كانت پتبكي وتترجى.
وبعدها سمعت صوت محمود على الناحية التانية
متضغطيش عليها أوي يا حبيبتي.. بس يلا، لو دي الطريقة اللي هتتعلم بيها الأدب والطاعة، سبيها محپوسة شوية.
دينا ضحكت.. وبعدها محمود بدأ يلعب ويهزر مع ياسين وبنتي بتصرخ ومحپوسة جوة.
بالتسجيل ده طلعت على النيابة وطلبت قرار حماية، بس إبراهيم حذرني إن محمود عنده معارف وواصل، ولازم نطلع بأدلة إزاي كان بيخفي معالم الإصابات والچروح.
في نفس الليلة، وهو نايم ومسطول من الخمړة، دخلت مكتبه. فتحت الخزنة بكلمة السر اللي هي تاريخ ميلاد ابنه ياسين. جوة الخزنة لقيت تقارير طبية مزورة، وإيصالات دفع لعيادة، وعقود ملكية، وحسابات مخفية، وأوراق لشركات وهمية. صوّرت كل حاجة بالتليفون.
وأول ما قفلت الخزنة، النور أتنور فجأة!
محمود كان واقف على الباب، بيبص لتليفوني ووشه متغيّر تماماً ومليان ڠضب شرس
أنتي كده كتبتي شهادة وفاتك بإيدك يا إلهام.
وقبل ما ألحق أتحرك أو أجرى، قفل الباب بالمفتاح من برة…
الجزء الثالث والأخير
محمود قرب مني بهدوء شديد يخوّف أكتر من الصړيخ. سحب التليفون من إيدي، اتفرج على الصور، وابتسم ابتسامة شريرة عمري ما شفتها فيه قبل كده.
طول عمري عارف إنك يوماً ما هتنسي حجمك ومكانك يا إلهام.
حاولت ألمس أكرة الباب أو أهدم، بس مسكني من معصمي بقوة وزقني على المكتب. خبطة الشفة شقت شفتي ونزلت ډم. وهو باصص للدم ببرود ومن غير أي إحساس بالذنب.
هتمسحي كل حاجة دلوقتي، قال بصوت كأنه أمر، وبعدها تتصلي بدينا تعتذريلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *