حكايات مني السيد 1

رفعت عيني ناحية حسام وقلت:

“أحمد؟”

قال:

“أخوكي؟”

هزيت راسي.

في نفس اللحظة رن جرس الباب.

اتخضينا إحنا الاتنين.

حسام قام بسرعة وبص من العين السحرية، ثم رجع لي ووشه اتغير.

قلت:

“مين؟”

قال بصوت منخفض:

“أحمد.”

قلبي دق بعنف.

“أخويا؟ هنا؟ دلوقتي؟”

هز راسه.

بصيت للظرف اللي قدامي، وحسيت إن الليلة دي لسه في أولها.

حسام قال:

“أفتح له؟”

فكرت ثواني، ثم قلت:

“افتح، بس متقولوش على الظرف.”

فتح حسام الباب.

دخل أحمد وهو متوتر بشكل واضح، وبمجرد ما شافني واقفة قال:

“ندى، لازم نتكلم.”

قلت:

“اتفضل.”

بص حوالين الصالة كأنه بيتأكد إن مفيش حد بيسمع، وبعدها قال:

“أنا جيتلك لوحدي، ومحدش يعرف إني هنا.”

رديت:

“خير؟”

قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه، وقال:

“أنا يمكن ظلمتك.”

فضلت ساكتة.

كمل:

“من ساعة اللي حصل وأنا مش عارف أنام. كل مرة أفتكر إنك خسرتي طفل، وإننا بدل ما نسأل عليكي كنا بنضغط عليكي، بحس إني غلطت.”

قلت له:

“إنت جاي تعتذر؟”

قال:

“أيوه، بس مش بس كده. فيه حاجة لازم تعرفيها.”

اتسعت عيناي.

قال:

تجمدت.

حاولت أظهر الهدوء وقلت:

“وأنت عملت إيه؟”

قال:

“سألتها.”

“قالت لك إيه؟”

سكت لحظة ثم قال:

بصيت لحسام، ثم رجعت لأحمد.

قلت:

“وأنت صدقتها؟”

خفض رأسه وقال:

“زمان آه، لكن من يومين بدأت أشك.”

“ليه؟”

قال:

“لأن خالتي أميمة اتصلت بيا وقالتلي إن أمي كانت بتسأل عن أوراق أرض أبويا، وإنها خايفة إنك تعرفي حاجة.”

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

قلت:

“إيه اللي كانت خايفة إني أعرفه؟”

أحمد بصلي في عيني وقال:

“مش عارف، بس عشان كده جيتلك.”

سكتنا جميعاً.

ثم مد أحمد إيده من جيبه وطلع صورة قديمة مطوية.

حطها قدامي.

قلبي خبط.

قلت:

“الصورة دي جبتها منين؟”

قال:

“كانت في حاجات أمي مخبياها في دولابها، وأنا لقيتها بالصدفة.”

فتحت الصورة من الخلف.

ولقيت جملة بخط أبي:

“الحق محفوظ باسم ندى، مهما حاول أي حد يغير الحقيقة.”

بدأت أرتجف.

حسام قال:

“يبقى لازم نراجع كل الأوراق قانونياً.”

أحمد هز راسه وقال:

“وده مش كل حاجة.”

بصيت له.

قال:

“فيه حاجة .”

سألته:

“إيه؟”

قال:

شهقت.

“وبعدين؟”

قال:

“بعدها بأيام، أمي قالت لنا إن أبويا وقع وهو تعبان ومات فجأة.”

سكت أحمد، ثم قال:

“بس أنا لقيت حاجة في تقرير قديم.”

حسيت ببرودة في أطرافي.

“إيه؟”

طلع ورقة صغيرة من جيبه وقال:

وقفت مش مصدقة.

قلت:

“إنت بتقول إن ماما ممكن تكون…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *