زوجي وشوش في اذني
” وقتها صدقته. لكن دلوقتي… لأ. قلّبت في الملف بسرعة أكبر. لقيت ورقة مكتوب فيها: “احتمالية انتقال الحالة للطفل: 50%.” إيدي بدأت ترتعش. الحالة إيه؟ أي حالة؟ ابني عنده إيه؟ حاولت أقوم من السر,,ـــــير، لكن جسمي كان لسه ضعيف جدًا. في اللحظة دي الباب اتفتح. رفعت عيني بسرعة. كان أحمد واقف عند الباب. ولأول مرة من أول ما عرفته.
.. شفت الخوف الحقيقي في عينيه. بص للملف اللي في إيدي. وبعدين بص لابنه. وبص لي. وقال بصوت منخفض: “إنتِ فتحتيه؟” ما رديتش. قرب مني خطوتين. “أنا سألتك… فتحتي الملف؟” قلت له: “إنت كنت مخبي عني إيه يا أحمد؟” سكت. قلت بصوت أعلى: “ابني عنده إيه؟” هز راسه بسرعة. “ابننا لسه ما اتشخصش بحاجة.” صرخت: “أمال إيه الـ50% دي؟
!” سكت تاني. وقتها حسيت إن في حاجة أسوأ من مجرد مرض. لأن الراجل اللي قضى 14 ساعة ماسك إيدي، واللي جهز سر,,ـــــير ابنه قبل ما يتولد بشهور… كان واقف قدامي دلوقتي كأنه مستني حكم. قلت: “إنت كنت عارف إن فيه احتمال إن ابننا يتولد بحاجة؟” أحمد بلع ريقه. “آه.” الكلمة نزلت عليّ زي الصدمة. يتبع
الكلمة نزلت عليّ زي الصدمة.”من إمتى؟” ما ردش. قربت الملف من صدـ,,ـــري وقلت: “من إمتى يا أحمد؟!” قال أخيرًا: “من قبل ما نتجوز.” حسيت الدنيا بتلف بيا.”قبل ما نتجوز؟” هز راسه.”آه.” بصيت لابني. وبعدين له.”يعني إنت عرفت حاجة عني قبل الجواز وأنا ما كنتش أعرفها؟” قال: “مش بالظبط.” ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
“مش بالظبط؟! أمال إيه؟” قعد على الكرسي جنب السر,,ـــــير. حط إيده على وشه. وبصوت مكسور قال: “أبوكي كان عارف.” اتجمدت.”أبويا؟” “آه.” “عارف إيه؟” رفع عيني ناحيتي.”إن عندك نسخة من جين معين… موجود في عيلتك.” ما فهمتش. قلت: “يعني إيه؟” قال: “يعني لو اتجوزتي شخص حامل لنفس النسخة، كان ممكن الطفل يرث نسختين.” بصيت له بعدم تصديق.”وإنت؟” سكت. قلت: “إنت حاملها؟” هز راسه.”آه.” الملف وقع من إيدي.
وقتها فهمت إن الـ14 ساعة اللي فاتوا ما كانتش أصعب حاجة حصلت لي في اليوم ده. أصعب حاجة…إن جوزي كان عارف من سنين إن ابننا ممكن ييجي للدنيا بمشكلة وراثية خطيرة. وكان عارف إنه هو كمان حاملها. ومع ذلك…اتجوزني. وخلف مني. لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، أحمد مد إيده بسرعة ومسَك الملف. وقال: “في حاجة تانية لازم تعرفيها.” بصيت له.