زوجي وشوش في اذني
“مش بس كده.” مد إيده وطلع ورقة قديمة.”أبوك كان عليه ديون. ” بصيت للورقة. كانت عقود وتحويلات مالية. وكلها مرتبطة باسم شركة أحمد. قال: “قبل ما نتجوز، أبوكي طلب مني مبلغ كبير.” “وإنت اديته؟” “آه.” “ليه؟” “علشان أساعده.” “طب ليه ما قلتليش؟” “علشان أبوكي طلب مني ما أقولكيش.” ضحكت وأنا بعيط.”وإنت وافقت؟” قال: “كنت بحبك.” سكت لحظة.”وكنت فاكر إن الوقت كفيل إنه يصلح كل حاجة.
” مسحت دموعي.”طب التحاليل المزورة؟” أحمد قال: “بعد ما اتجوزنا، أبوكي فضل يتدخل.” “كان عايز يخلينا نخاف من الحمل.” “ولما عرف إنك حامل، بدأ يضغط عليا.” “قال لي إن لو خلفنا، حياتنا هتدمر.” بصيت لابني.”بس إنت ما صدقتوش.” “لا.” “عملت تحاليل تانية.” “آه.” “وسكت عن كل ده طول الحمل؟” هز راسه.”كنت مستني أتأكد.” قلت: “وتأكدت؟” ابتسم لأول مرة.”ابننا سليم.” نزلت دموعي. قرب مني، لكني رجعت خطوة.”لسه في حاجة.” اتغيرت ملامحه.
قلت: “إنت قلت لي قبل ما تخرج من الأوضة: ما تقوليش للدكتور إنك شوفتي الملف الأزرق.” “آه.” “ليه؟ ” قال: “لأن الملف الأزرق كان طُعم.” “طُعم؟” “أنا حطيته هناك علشان أعرف إذا حد هيدخل الأوضة ويحاول ياخده.” بصيت له.”وحد حاول؟” سكت. وبعدين قال: “أبوك.” قلبي وقع.”إنت متأكد؟” “كاميرا الممر صورته.” طلع موبايله وشغّل فيديو. شفت أبويا داخل المستشفى. بيسأل عن أوضتي. وبعدها بيقف قدام الباب. ثم يدخل بعد ما يتأكد إن محدش شايفه.
وبعد دقائق يخرج. لكن المفاجأة كانت في اللي حصل بعد كده. أبويا ما كانش لوحده. كان معاه رجل أعرفه. الدكتور سامح. نفس الدكتور اللي اسمه موجود في الملف. صرخت: “الدكتور؟!” أحمد قال: “الدكتور ده هو اللي زور التقرير الأول. ” “يعني كل ده كذب؟” “آه.” “بس ليه؟” أحمد سكت شوية. ثم قال: “لأن أبوكي كان بيدفع له.” في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة. دخلت ممرضة وقالت: “آسفة، بس في راجلين بره بيسألوا عن حضرتك.
قال للممرضة: “خليهم يدخلوا.” دخل أبويا. كان وشه هادي. لكن أول ما شاف الملف في إيدي…وشه اتغير. قال: “إنتِ فتحتيه.” رديت: “آه.” بص لأحمد.”إنت قلتلها؟” أحمد قال: “هي عرفت لوحدها.” أبويا حاول يضحك.”كل اللي حصل كان علشان مصلحتك.” صرخت: “مصلحتي؟!” “آه.” “إنت كنت هتمنعني من الجواز علشان فلوس؟!” سكت.”كنت هتخليني أعيش طول عمري فاكرة إن ممكن أخلف طفل مريض! ” قال: “كنت بحاول أحميكي.