زوجي وشوش في اذني
” رديت: “إنت ما كنتش بتحميني.” وبصيت لابني.”إنت كنت بتخاف من مستقبلي أكتر ما كنت بتحبني.” أبويا خفض عينيه. الدكتور سامح حاول يتدخل: “الموضوع مش بالشكل ده…” أحمد قاطعه: “عندي تسجيلات وتحاليل أصلية وكل التحويلات المالية.” الدكتور سكت. أبويا بص لأحمد بغضب.”إنت هتفضحني؟” أحمد رد بهدوء: “أنا مش هفضحك.” ثم أشار لي.”هي اللي هتقرر تعمل إيه.” بصيت لأبويا. كنت متألمة. مش عارفة أعيط ولا أصرخ. لكن لأول مرة في حياتي…
حسيت إني شايفة الحقيقة كاملة. قلت: “اخرج.” أبويا ما اتحركش. قلت: “اخرج من أوضتي.” خرج. والدكتور خرج وراه. وأحمد فضل واقف مكاني. عدت أبص لابني. كان لسه نايم. حطيته على صدـ,,ـــري. وقلت لأحمد: “أنا زعلانة منك. ” هز راسه.”عارف.” “مش علشان حميتني.” “عارف.” “علشان خبيت عني.” قال: “عندك حق.” سكت. وبعدين قلت: “بس أنا مش عايزة السر ده يعيش بينا.” قرب مني.”مش هيعيش.” بصيت لابني.
“من النهارده مفيش أسرار.” أحمد ابتسم. ومسك إيدي. وفي اللحظة دي، دخلت الممرضة وقالت: “الدكتور عايز يطمن على البيبي.” هزيت راسي. وبعد دقائق، الدكتور فحصه وقال: “الطفل ممتاز. كل المؤشرات طبيعية.” بصيت لأحمد. لأول مرة من ساعات، شفت الراحة الحقيقية على وشه. لكن قبل ما نخرج من المستشفى، أحمد وقف قدام باب الأوضة. وبص لي. وقال: “فاكرة الطلب اللي همسته في ودنك؟
” قلت: “إزاي أنساه؟” ابتسم.”كنت بطلب منك حاجة واحدة بس.” “إيه؟” قال: “لو حصل لي أي حاجة، ما تخليش حد ياخد ابننا منك.” اتسعت عيني.”ليه كنت بتقول كده؟” سكت. وبعدين قال: “علشان كنت عارف إن أبوكي مش هيستسلم بسهولة.” وبالفعل…بعد أسبوعين، اكتشفت إن أحمد كان عنده حق. أبويا رفع قضية بيطالب فيها بحضانة الطفل بحجة إن أحمد “غير مستقر نفسيًا”، وإن أنا “غير قادرة على رعاية طفل حديث الولادة”.
لكن أحمد كان مجهز كل حاجة. التحاليل الأصلية. التسجيلات. التحويلات. حتى تسجيل كاميرا المستشفى. وفي المحكمة، ظهرت الحقيقة كاملة. الدكتور سامح اعترف. والدي اعترف إنه دفع له. والقاضي رفض دعوى الحضانة. وبعدها انقطعت علاقتي بأبويا فترة طويلة. مش لأنني كرهته. لكن لأنني أخيرًا فهمت إن أحيانًا…أقسى خيانة مش بتيجي من عدو. بتيجي من شخص المفروض إنه بيحميك.