قضيه نسب

الدكتور بص له:
— فصيلة حضرتك Ab، وأمه o
وده شيء مش طبيعي محتاجين نتأكد منه!
طاهر سأله:
— يعني إيه؟
قال:
— هنكرر التحاليل الأول وبعدين نشوف.
وبعدين مشي.
فضلت أبص لطاهر.
كان ساكت.
لكن أنا عرفت النظرة دي.
أنا شوفتها قبل كده، من ٦ سنين!
—
قبل ما أعرف طاهر ، كنت بحب عادل ابن عمي أووي.
اتخطبنا وكنا متفقين على الجواز.
لكن الموضوع مكملش.
حصلت مشاكل بين العيلتين، وكل واحد فينا راح لحاله، بس عمري مانسيته!
بعدها طاهر اتقدملي واتجوزنا، أيوة محبتوش بس قولت المرة أحكم عقلي مش قلبي.
وبعد فترة حملت في خالد.
في البداية كان فرحان بيه بيشيله، ويضحك معاه، ويقول لكل الناس:
— ده أول فرحتي.
لحد ما خالد كبر شوية وبدأت أمه تقول:
— الواد مش شبهك يا طاهر.
كان يضحك وأنا كنت بضحك.
لكن مع الوقت، الكلام من النوع ده زاد.
مرة أمه قالتلي بطريقة فيها اتهام:
— سلوى… هو خالد مفيهوش أي حاجة من طاهر ليه؟
ضحكت وقولتلها:
— هو لازم يبقى نسخة منه يعني ياماما!
ردت:
بصراحة بقى الواد ده غريب ومش تبعنا خالص!
طاهر كان ساكت.
بص لخالد وبعدين بص لي ومعلقش
لكن أول مرة أحس إن الكلام وصل ليه وبقى في دماغه.
—
مرة تانية..
حصل موقف صغير، وقتها أنا نفسي مهتمتش بيه لكن طاهر لا..
اشتريت ل خالد علبة ألوان جديدة.
كان ماسكها وفرحان بيها ورسم رسمة جميلة.
“قلب كبير جواه أنا وطاهر ”
وراح وراه لأبوه قاله:
جميلة ياحبيبي بس قولي ليه راسم القلب بالأخضر ؟
قاله :
لا القلب أحمر يابابا!
– لا يا حبيبي ده اخضر أهو.
خالد جالي وقالي:
ياماما القلب ده أحمر ولا أخضر ؟
ضحكت وقولتله:
— لأ، ده أخضر يا لودة.
لقيت طاهر كلمه بتركيز وقاله:
— إنت مش عارف تفرق بينهم؟
خالد هز راسه:
— لا يابابا أنا كنت فاكره أحمر.
طاهر سكت، وأنا مهتمتش.
لكن بعدين، وأنا في المطبخ، سألني:
— ابن عمك عادل… كان عنده مشكلة في الألوان؟
اتخضيت من السؤال قولتله:
— إيه؟
— بسألك تجاوبي علطول!
— أيوة ليه؟
قالي بعصبية:
— كان بيلخبط بين الأحمر والأخضر برده؟
وقتها فهمت إنه كان بيربط حاجات ببعض!
قولتله وأنا متضايقة:
— يعني خالد لو عنده مشكلة في الألوان يبقى عشان عادل عنده؟ ايه العلاقة يعني؟
طاهر مردش وسابني ومشي، كان خلاص الشك دخل قلبه!
وحماتي مبطلتش كلام، أدامي وورايا!
لدرجة إنه بقى يشوف حاجات أنا مش شايفاها.
مرة خالد كان واقف قدام المراية بيقيس طقم جديد
طاهر بص له فترة طويلة وخالد سأله :
حلو يابابا؟
قاله: اه وسكت.
قولتله وأنا بغمز له :
— حلو وبس ده قمر .
قالي بتركيز
— خالد ذوقه مش زيي خالص؟ ولا طويل زيي؟ ولا شعره مجعد زيي؟
ضحكت وقولت:
— يا طاهر، هو لازم يبقى شبهك في كل حاجة، عادي يعني مايمكن طالعلي!
قالي بنظرة كلها اتهام :
مادي المشكلة!
ومع مرور الوقت، بدأ طاهر يسألني أسئلة غريبة.
— عادل كان بيجيلكم البيت كتير قبل ما نتجوز؟
— أيوه العادي يعني، اشمعنا؟
— وكان بينكم كلام كتير؟
— طبعًا، مش كنا هنتجوز.
— وبعد ما اتخطبنا… رجع كلمك تاني؟
اتضايقت قولتله:
هيكلمني ليه بعد ما سبته واتخطبتلك انت؟
بصلي نفس البصة وسابني ومشي.
كرهت النظرة دي ! نظرة الشك اللي بقت ملازماه من ناحيتي علطول!
مرت الأيام وخالد كبر وطاهر كبر معاه الشك لكن عمره ما واجهني.
لحد مافي يوم…
طاهر كان ماسك صورة لعادل، وحاطط جنبها صورة خالد.
دخلت عليه فجأة.
حط الصورتين على الترابيزة.
قولت له وأنا مش عارفة أصدق الأفكار اللي جات في دماغي:
— إنت بتعمل إيه؟
رد بـ الجملة اللي عمري ما نسيتها:
— أنا مش عارف خالد ابني فعلًا… ولا لأ؟
—
رجعت للحاضر على صوت الدكتور وهو بينادي:
— أستاذ طاهر؟
طاهر رفع عينه.
— أيوه؟
الدكتور قال:
— التحاليل أدت نفس النتيجة للأسف!
طاهر سأل:
— يعني ايه؟
الدكتور قال:
يعني الطفل مش ممكن يكون ابنكم انتم الاثنين!
يتبع ……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *