ابني الوحيد عنده 12 سنه
كانت أول مرة أضحك من قلبي من شهور. وبعدين افتكرت جوزي وهو بيحاول يعمللي فطار في أول سنة جواز، وحــ,,ـــــرق العيش والبيض. قلت: — والله عندك حق… ده كان بيبوظ أي حاجة يدخل بيها المطبخ! ابني بصلي وهو بيضحك.
كانت أول مرة أضحك من قلبي من شهور. وبعدين افتكرت جوزي وهو بيحاول يعمللي فطار في أول سنة جواز، وحــ,,ـــــرق العيش والبيض. قلت: — والله عندك حق… ده كان بيبوظ أي حاجة يدخل بيها المطبخ! ابني بصلي وهو بيضحك. — يعني بابا مكانش شاطر في كل حاجة؟
قلتله: — لأ يا حبيبي… كان إنسان عادي، بيغلط وبيتعلم، بس كان قلبه طيب. سكت شوية، وبعدين قال: — أنا كنت فاكر إني لازم أبقى زيه في كل حاجة. قربت منه. — إنت مش مطلوب منك تبقى نسخة من أبوك… إنت مطلوب منك تبقى أحسن نسخة من نفسك.
ابتسم وقال: — طب أنا ممكن لما أكبر أبقى دكتور؟ استغربت. — دكتور؟! هز راسه. — أيوه… عايز أعالج الأطفال اللي زيي. دموعي نزلت. — يا حبيبي، إنت تقدر تحلم بأي حاجة نفسك فيها. قال: — أنا لسه بحب الجيش… بس اكتشفت إن الواحد ممكن يساعد الناس بطرق كتير.
حــ,,ـــــضنته. وفي اللحظة دي، حسيت إن ابني بدأ يتصالح مع نفسه. بدأ يفهم إن المرض مش عيب. وإن قيمته مش مرتبطة بقدرته على الجري أو حمل الس/لاح. وإن أبوه كان بيحبه علشان هو ابنه… مش علشان هيبقى ظابط. لكن في ليلة، حصلت أزمة جديدة.
كنت قاعدة جنبه بقرأ كتاب، لما لاحظت إنه بقى بيتنفس بصعوبة. ناديت الممرضة بسرعة. الدكاترة دخلوا، وبدأوا يتابعوا حالته. اضطروا ينقلوه للعناية المركزة مرة تانية. وقفت قدام الباب وأنا حاسة إن الكابوس بيتكرر. اتصلت بالظابط الكبير. أول ما رد، قلتله: — ابني تعب تاني.
قال: — أنا جاي. وصل بعد وقت قصير، وقعد جنبي. ماكنتش قادرة أتكلم. كنت بس ببص لباب العناية. بعد ساعات، خرج الدكتور. قال إن حالة ابني احتاجت دعمًا مكثفًا للدورة الدموية، وإن الفريق بيحاول يثبتها علشان يقدر يكمل العلاج. سألته: — هو ممكن يستحمل كل ده؟
رد: — بنعمل كل اللي نقدر عليه، لكن لازم نتابع يوم بيوم. الظابط سأل: — هل فيه قرار بخصوص الزراعة؟ الدكتور قال: — الفريق قرر إنه مناسب مبدئيًا للإدراج ضمن مسار تقييم زراعة القلب، لكن ده مش معناه إن الزراعة هتحصل فورًا. لازم تتوفر كل الشروط الطبية، والمتبرع المناسب، وتستقر حالته بالقدر الكافي.