ليلي فرحي
هما ماكانوش عايزين الأرض بس.. هما كانوا بيستخدموا هويتي عشان يلبسوني قضايا غسيل أموال واختلاس بملايين، ويساوموني بعد كده: يا إما أتنازل عن كل حيلتي، يا إما أترمي في السجــ,,ـــــن باقي عمري!
أستاذة منال بصت للشاشة ووجهها اتغير تماماً، رفعت سماعة التليفون واتكلمت بنبرة حازمة:
“ألو.. يا فندم، البلاغ مش هيستنى للصبح. إحنا قدام جريمة تزوير واستيلاء وتشكيل عصابي متلبس.. المحاضرزم تتفتح حالاً.”
بعد ساعتين، وتحديداً الساعة أربعة الصبح..
كنت قاعدة في المكتب، شربت بق مية، والمكياج كان خلاص اتمسح كله من وشي.
موبايل منال رن، ردت وفتحت السبيكر.
صوت الضابط جه من الناحية التانية:
“يا فندم، قوة من المباحث تحركت على جناح الفندق بناءً على إذن النيابة وسجلات المكالمات والتفريغ. المتهم الأول كريم عبد الحميد والمتهمة الثانية سعاد محمود مقبوض عليهم حالاً وفي طريقهم للقسم.. وكان معاهم لاب توب تاني عليه أصل التوكيلات المزورة.”
غمضت عينيا وأنا باخد نفس عميق، لأول مرة بحس إن صدـ,,ـــري بيتفس بعد كتمة سنين.
رفعت الشال الأسود على كتفي، وقفت وبصيت لمنال وقلت لها:
“يالله بينا يا أستاذة منال.. حان الوقت إن بنت رأفت المصري تنزل بنفسها تحضر التحقيق.
وصلنا قسم الشرطة في المطرية قبيل الفجر بشوية. الشارع كان هادي، بس جوه النيابة والقسم الحركة ما بتهداش. نزلت من عربية أستاذة منال، وأنا لسه لافة الشال الأسود حوليا، بس المرة دي خطوتي كانت ثابتة، وراسي مرفوعة.
أول ما دخلنا الممر المؤدي لمكتب النيابة، شفتهم.
الأكثر قراءة الان
اتجوزت ضرير حكايات زهرة الربيع
منذ يوم
حماتي والعزومة حكايات انجى الخطيب
منذ يوم
امي حلقت شعر مراتي حكايات انجى الخطيب
منذ 20 ساعة
كريم وحماتي سعاد كانوا قاعدين على دكة خشب في الممر ومحروسين بآمين شرطة. كريم كان ببدلته المبهدلة، شعره منكوش، ووشه أصفر زي الليمونة. سعاد كانت قاعدة بتترعش، العصبية والغل باينين في عينيها، ولابسة عباية بيت أخدوها بيها من الفندق بسرعة لما القوة دخلت عليهم.
أول ما سعاد شافتني ماشية وبجنبي أستاذة منال وفريق المحامين، قامت وقفت فجأة وصصرخت بصوت هيستيري:
“أهي الحية أهي! يا بيه دي نصابة ومجرمة! هربت ليلة فرحها وسرقت ورق ابني وفلوسه! افتشوها!”