ليلي فرحي
اتجمدت مكاني.حتى هو نفسه وقف لحظة كأنه استوعب اللي عمله.لكن حماتي مااتصدمتش.بالعكس، بصتلي وقالت بمنتهى الهدوء:
— عشان تعرفي من أول يوم إن البيت له كبير.رفعت إيدي على وشي، وبصيت لهم الاتنين.
ماكنتش قادرة أصدق إن الشخص اللي من ساعتين كنت واقفة جنبه قدام كل الناس وبقوله «جوزي» هو نفسه اللي مد إيده عليا في أول ليلة.لكن الغريب إني ماعيطتش.قربت من الجردل، مسكته من إيديه، وحماتي ابتسمت وهي فاكرة إني استسلمت.لكن بدل ما أدخل الحمام وأغسل الهدوم.
..قلبت الجردل كله على كريم.الهدوم المبلولة وقعت فوق بدلته، وعلى الجزمة الجديدة، واتناثرت على أرضية الجناح.حماتي شهقت:
— إنتِ اتجننتي؟!بصيت لكريم وقلت:
— دي آخر مرة إيدك تلمسني فيها.روحت ناحية الدولاب وطلعت شنطتي.كريم حاول يقف قدام الباب.قال بعصبية:
— إنتِ رايحة فين؟
قال بعصبية:
— إنتِ رايحة فين؟رديت وأنا بحط اللابتوب والشاحن وبعض الورق في الشنطة:
— راجعة بيتي.ضحك بسخرية:
— بيتك؟ ده بيت جوزك.بصيت له في عينه وقلت:
— لا… بيتي أنا.مد إيده ناحية الشنطة، لكني طلعت موبايلي ورفعته قدامه:
— خطوة واحدة كمان، وأنا هطلب أمن الفندق والشرطة.
وقف مكانه.خرجت من الجناح وأنا لسه بفستان فرحي.دخلت الأسانسير، ونزلت اللوبي وسط نظرات الناس.كان فيه كام واحد من المعازيم لسه موجودين، ولما شافوني بفستان الفرح وأنا نازلة لوحدي، بدأوا يبصوا لبعض باستغراب.مااهتمتش.خرجت من الفندق، ركبت عربيتي، وقعدت جوه وقفلت الأبواب.
لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، سمحت لنفسي آخد نفس.مسكت الموبايل واتصلت بمحاميتي، الأستاذة منال.أول ما ردت قلت لها:
— منال، أنا محتاجة أقابلك حالًا.سألتني:
— حصل إيه؟بصيت في المراية على وشي، وبعدين قلت:
— جوزي ضــ,,ـــــربني في أول ليلة.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— ماتتحركيش من مكانك، وأنا هتصرف.قفلت معاها وفتحت اللابتوب عشان أدور على نسخة من أوراقي المهمة.لكن أول ما سجلت الدخول، ظهر قدامي إشعار إن فيه مجلد جديد اتزامن تلقائيًا مع الجهاز.فتحت المجلد.كان فيه صور، مستندات، رسائل، وملفات كتير.
لكن اسم المجلد نفسه خلاني أحس بقشعريرة في جسمي:
«بعد الفرح».فضلت باصة للاسم من غير ما أقدر ألمس حاجة.إيه اللي كان مخبيه كريم وأهله؟وليه المجلد متسمي بالاسم ده تحديدًا؟فتحت أول ملف.