ليلي فرحي
سعاد صرخت وقعدت على الأرض وهي بتندب، وكريم وشه اتخطف ومسك في إيد الضابط وهو بيترجاه:
الأكثر قراءة الان
اتجوزت ضرير حكايات زهرة الربيع
منذ يوم
حماتي والعزومة حكايات انجى الخطيب
منذ يوم
امي حلقت شعر مراتي حكايات انجى الخطيب
منذ 20 ساعة
“لا يا بيه! حبس إيه؟! أنا مهندس وسمعتي هتضيع! نادين تنازلي وحياة أبوق!”
بصيت له في عينيه بمنتهى الهدوء، وقربت منه خطوة واحدة، وقلت له بصوت واطي سمعوه هما الاثنين بس:
“أبوي الله يرحمه علمني إن اللي يمد إيده على واحدة أو يفكر يسرقها.. ما يلزموش غير السجــ,,ـــــن. الجردل اللي رمتوه تحت رجلي.. هو اللي رمواكم هنا.”
لفيت ظهري وخرجت من القسم.
الهوا بتاع الصبح كان ساقع ونظيف. قلعت الشال، وبصيت للسما.
المعركة ما خلصتش، ولسه فيه قضايا وتصفية حسابات قديمة مع عيلة أبايا اللي كريم كان عايز يساومني بيهم.. بس في اللحظة دي، وأنا واقفة بآثار فستان الفرح المبهدل، عرفت حاجة واحدة بس:
نادين رأفت المصري خلاص ما بقتش تخاف من حد.
عديت من باب القسم وشمس الصبح كانت ضــ,,ـــــربت في الشارع. مسكت تليفوني اللي ما وقفش رن من سائر أرقام عيلة كريم وأقربائه. فتحت المكالمات وحظرتهم واحد ورا التاني ببرود تام.
أستاذة منال قربت مني، حطت إيدها على كتفي وقالت:
“كده اللعبة الأولى خلصت يا نادين.. كريم وأمه بقوا في حوزة النيابة والتزوير لبسهم رسمي. بس دلوقتي فيه كارت تاني لازم نلعب بيه صح.”
بصيت لها بسؤال:
“عيلة أبايا؟”
منال هزت رأسها بثقة:
“بالظبط. كريم كان ناوي يساومك بيهم، بس بما إن سرك اتعرف خلاص، يبقى المبادرةزم تكون من عندك. أعمامك من سنين يدوروا على أوراق أباك عشان يوضعوا إيدهم على الشركات والأرض اللي في التجمع، وشايفين إنك اختفيتي بالورق. لو عرفوا إنك ظهرتي وفضحي في المحاكم، هيحاولوا يدخلوا على الخط.”
طلعت زفير طويل، وركبت عربيتي جنبها وقلت:
“أنا ما هربتش منهم زمان عشان أضعف دلوقتي. أنا استخبيت لحد ما كبرت وفهمت القانون.. ودلوقتي نادين رأفت المصري هي اللي هتروح لعمي فاروق بنفسها.”
بعد ساعتين..
في مكتب فخم بوسط البلد، كان عمي فاروق المصري قاعد ورا مكتبه الأبنوس، شغال يقلب في أوراق قدامه، لما السكرتيرة دخلت عليه وهي متوترة:
“فاروق بيه.. فيه واحدة بره مصرة تقابلك، وبتقول لحضرتك قول له بنت أخوك رأفت.”