ليلي فرحي
في ليلة فرحي، وبعد ما خلص الفرح بساعتين، وأنا لسه بفستاني الأبيض والمكياج على وشي، حماتي دخلت عليا الأوضة وهي شايلة جردل غسيل كبير، ورمته قدامي وقالت بمنتهى البرود:
— من النهارده بقيتي مرات ابني، ومرات ابني هنا بتخدم رجالة البيت.
بصيت للجردل، وبعدين بصيت لجوزي اللي كان واقف بيتفرج عليا كأني أنا اللي عاملة مصيبة.ماعيطتش… مازعقتش… بس مسكت شنطتي واتصلت بمحاميتي.لكن وأنا بفتح اللابتوب، لقيت فولدر باسمه: «بعد الفرح»… والفولدر ده كان كفيل إنه يقلب حياتي كلها رأسًا على عقب.
كان الفرح بتاعي في قاعة فخمة في مصر الجديدة، وأهل جوزي اختاروا إننا نقضي أول ليلة في جناح كبير في فندق قريب من المكان.كنت فاكرة إن دي هتكون أسعد ليلة في حياتي.كنت لسه مخلصة أغير الجزمة العالية وقاعدة على طرف السر,,ـــــير، لما باب الأوضة اتفتح من غير خبط.
دخلت حماتي، سعاد، وهي شايلة جردل بلاستيك كبير مليان هدوم متسخة.رمته على الأرض قدامي، وقالت:
— خلاص يا بنتي، من بكرة الفطار الساعة ٨، والغسيل ده يتغسل قبل ما الرجالة تصحى.فضلت أبص للجردل كام ثانية مش فاهمة.
كان فيه قمصان عرقانة، شرابات، هدوم جوزي، هدوم حمايا، وحتى هدوم أخوه الكبير.رفعت عيني ليها وقلت:
— هو حضرتك بتتكلمي جد؟ضحكت وقالت:
— طبعًا بتكلم جد. إنتِ دلوقتي بقيتي واحدة من البيت.في اللحظة دي دخل جوزي، كريم، وكان لسه لابس البدلة بتاعته.
بص للجردل وبعدين بصلي، وكأنه مستني يشوف هعمل إيه.قلت له:
— كريم، إيه اللي بيحصل؟رد وهو بيفك الكرافتة:
— ماما قالت لك تعملي الغسيل وخلاص يا نادين. ماتكبريش الموضوع.بصيت له بعدم تصديق:
— غسيل هدوم أبوك وأخوك؟قال بكل بساطة:
— أيوه، ماما كانت بتعمله طول عمرها.رديت عليه:
— هي اختارت تعمل كده، أنا لأ.حماتي قربت مني وقالت:
— اسمعي يا بنتي، عندنا الست هي اللي بتخدم الرجالة. دي عاداتنا، ومش هتغيريها من أول يوم.بصيت لكريم وقلت:
— خليها تخرج من الأوضة.سكت.ولا قال كلمة واحدة.ساعتها فهمت إن المشكلة مش في حماتي لوحدها.
.. المشكلة إن جوزي موافق.قرب مني وقال بصوت واطي:
— ماتعمليش مشكلة ليلة فرحنا.قلت له:
— المشكلة مش أنا اللي عملتها.فجأة مسكني من دراعي.قلت له:
— سيب إيدي يا كريم.شد أكتر وقال:
— بطلي تعاندي.حاولت أبعد عنه، لكنه رفع إيده وضــ,,ـــــربني على وشي.