الحاجة فاطمه

نورا بعتت العقود للمشتري، وأنا بعت تفويض رسمي للسمسارة بالبيع وتفريغ الشقة.

أمي كلمت مستشار قانوني وصديق للعيلة، الأستاذ «رفعت».

راجع العقود وقال لي كلمة واحدة:

— «الشقة ملكك خالص من قبل الجواز، مالهمش فيها قيد أنملة. البيع قانوني 100%، المشكلة الوحيدة إن لو رفضوا يخرجوا، هناخد إجراءات طرد.»

— «أنا مش عايزة أقعد شهور في المحاكم يا متر.»

— «يبقى نديهم إنذار رسمي بإخلاء فوراً، مع عمل محضر إثبات حالة لأي تلفيات في الشقة.»

نورا نزلت سجلت فيديو كامل للشقة:

النجفة اللي اخترتها بنفسي…

الانتريه…

سرير البيبي اللي تامر حتى ما كلفش نفسه يجمعه…

المطبخ اللي فايزة اتهمتني فيه بإني بصرف كتير…

الأوضة اللي بكيت فيها في سرّي طول فترة الحمل وتامر يقول لي «انتي هرموناتك نكدية».

كل حتة في الشقة اتسجلت بالصوت والصورة.

وفايزة في الخلفية بتصرخ:

— «مش هنخرج! ده بيت حفيدنا!»

صوت رفعت المحامي لما سمع التسجيل قال لي:

— «ممتاز… الكلمة دي تفيدنا جداً في ق.ضية الطاعة أو النفقة.»

على الساعة تمانية بالليل، تامر وجايب أهله وأخته الصغيرة «شهد» وجايين بيت أمي.

أمي فتحت الباب، وما عزمتش عليهم يدخلوا.

— «نورهان نايمة بترتاح.»

فايزة حاولت تبص من ورا كتف أمي:

— «عايزين نشوف الولد!»

أمي وقفت سادة الباب بجسمها:

— «الولد مع أمه.»

فتحي برطم:

— «إحنا أهله وجدوده!»

ردت أمي ببرود يقطع العرق:

— «وأنتم إمبارح كنتم عايزين تخطفوا البيبي من واحدة لسه طالعة من القيصرية… النهاردة ما لكمش دخول هنا.»

تامر مسك دراع أمه وقال لأمي:

— «يا طنط أرجوكي، عايز أتكلم مع مراتي.»

أمي ما اتحركتش.

أنا ظهرت من وراها شايلة البيبي، كنت لابسة روب نظيف، وشي أبيض وشفتي ناشفة، بس كنت واقفة على رجليا.

تامر أول ما شافني، نظرة التحدي في وشه اتغيرت… يمكن كان متوقع يلاقيني بفتت وبعيط ومستنية حنيته.

— «نورهان… الموضوع كبر وزاد عن حده.»

— «لا يا تامر، الموضوع بس خرج عن السيطرة بتاعتكم.»

أخته شهد ربعت إيدها وقالت:

— «انتي طول عمرك نكدية ودراما! بابا وماما قالوا لك ارتاحي عند أهلك يومين بس!»

بصيت لـ «شهد».

شهد دي كانت بتدخل شقتي تاخد مكياجي، تلبس هدومي، وتفتح التلاجة تاخد اللي هي عايزاه وكأنها شقتها. مرة أخدت القلاية الهوائية اللي أمي جابتهالي هدية وقالت «أنا محتاجاها أكتر منك».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *