ملاذ 1

” مضطرة ..؟! ”
” أهلك هددوني ..”
قالتها أخيرا وقد عزمت الأمر أنها ستعترف بكل شيء .. ستخبره بما حدث في الماضي وسبب تركها له …
” انتِ بتقولي ايه ..؟!”
سألها أمير غير مستوعبا لما سمعته لترد بقوة :
” أمك بعتتلي واحد اعتدى عليا وصورني معاه .. وهددتني إنها هتنشر الصور فكل مكان وساعتها هتفضح ..”
” لا مستحيل ، انتِ كذابه ..؟!”
قالها بعدم تصديق لتهز رأسها نفيا وهي تكمل بتوسل :
” صدقني يا أمير ، هي دي الحقيقة ..

”
اقترب منها وضغط على كتفيها معتصرا إياهما بقبضتيه هاتفا بصوت حاد :
” مستحيل الكلام ده يكون صحيح .. مستحيل ..”
” والله صحيح …”
إبتعد عنها وهو يلهث بقوة .. لا يصدق ما سمعه .. هل وصلت البشاعة بوالدته إلى هنا ..؟! # شرف فتاة فقط لأنه أحبها وأرادها زوجة له ..
شعرت ربى بتخبطه وحيرته فتماسكت أمامه بينما هي تقترب منه .. وقفت أمامه ووضعت كفها على ذراعه لتشعر بتشنجه فقالت بصوت مبحوح :

” سامحني يا أمير ، سامحني لأني الحقيقة من زمان ..”
عيناه الحمراوان أنبأتاها بما يضمره من وجع وقلة حيلة …
” انا لازم امشي ..”
قالها أخيرا وهو يسير بعيدا عنها عائدا إلى شقته حيث هناك تالا تنتظره .. يريد أن يبتعد عن الجميع … عن أي أحد ..
…………………………………………………………………………….
عاد أمير إلى شقته ليجد تالا ما زالت تنتظره .. وقفت من مكانها بسرعة ما إن وجدته يلج الى داخل الشقة بينما عيناها تبعثان الكثير من التساؤلات …
التساؤلات جميعها تبخرت ولم يتبقَ سوى تفكيرها في الحزن الواضح على محياه فسألته بنبرة قلقة :

” إنتَ كويس ..؟!”
هز رأسه نفيا ثم ألقى بجسده على الكنبه لتقترب منه وتنحني أمامه على ركبتها وتهتف بترجي :
” ممكن ترتاح شوية ..”
نظر إلى الجانب الأيمن وهو يفكر بما سمعه من ربى ..
ربى لا تكذب .. هذا ما أدركه أخيرا فهو يعرفها جيدا ويدرك مدى صدقها ..
والدته لطالما كانت إمرأة قوية متسلطة لكنه لم يتصور يوما إن يصل بها الأمر إلى هنا ..
كانت تالا تشعر يتخبطه وضياعه فسألته بتردد :
” طب تحب أعملك إيه ..؟!”

نظر إليها بهدوء قبل أن يفاجئها وينحني قليلا نحوها وقد ذهبت جميع الأفكار الأخرى بعيدا ولم يتبقَ سوى تالا في خياله …
رفعها من كتفيها وأًقفها أمامه بعدما نهض هو الأخر من مكانه …
” قلتي ايه ..؟!”
سألها محاولا إخراجها من صدمتها الواضحة بسبب تصرفه فأجابته بصوت خافت :
” تحب أعملك حاجة ..؟!”
قال بسرعة وصدق :
” أيوه احب جدا …”
” طب أعملك ايه ..؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *