ملاذ 1
” كنت عند ربى ..”
لمعت عيناها بشراسة وهي تجيبه :
” بتعمل ايه عندها ..؟!”
” تالا ، ممكن نتكلم شوية ..؟!”
هتف بها أمير وهو يحاول مسكها من ذراعها لتبعد ذراعها منه وتعقد ذراعيها أمام صدرها وتهتف بحزن :
” يعني خرجت وحبستني هنا وكمان كنت عند مراتك التانيه ..”
” طب مش تعرفي انا كنت بعمل ايه عندها ..؟!”
قاطعه بسرعة :
” مش عايزة اعرف ، راجل رايح لمراته ، هيعمل ايه عندها مثلا ..؟!”
ابتسم رغما عنه بسبب غيرتها الواضحة عليه قبل أن يهتف بهدوء جلي:
” ربى طلبت الطلاق …”
لمعت عيناها رغما عنها وهي تسأله بلهفة :
” بجد ..؟! وانت عملت ايه ..؟!”
أجابها بعد صمت استمر لفترة طويلة قاصدا منه أن يخيفها :
” طلقتها ..”
قالتها وقد لمعت لا اراديا ليومأ برأسه فتطلق تنهيدة مرتاح قبل أن ترمي بنفسها بين أح ضانه ..
………………………………………………………………………..
مو الوقت سريعا وجاء المساء …
كانت تالا تذاكر كعادتها وأمير يعمل على حاسوبه الشخصي رغم تفكيره المستمر في حل لمشكلة تالا مع ابن عمها ..
لقد أخرج شريحة الهاتف ووضعها في هاتفه الجديد منتظرا اتصال من ذلك المدعو حسن … لكنه لم يتصل بعد ..
وبالرغم من كل هذا كان قد اتفق مع فراس أن يبحث عن حسن وعائلته في كل مكان عله يجدهم ..
رفعت تالا بصرها عن الكتاب لتجد أمير شاردا قليلا فهتفت بإسمه :
” أمير ..”
أبعد أنظاره من فوق شاشة الحاسوب وتمتم بهدوء :
” نعم ..”
” إيه رأيك أعملك أنا العشا النهاردة ..؟!”
قالتها بترجي شديد فهي تتمنى أن تتصرف مثل أي زوجة طبيعية وتجهز طعام العشاء له لكنه عارضها كالعادة وهو يبرر لها :
” يا حبيبتي قلنا اهم حاجة دراستك دلوقتي ، لما تخلصيها ابقي اطبخي براحتك .. وانا هطلب العشا من المطعم اللي بتحبيه كالعادة ..”
زمت شفتيها بعبوس ليقول لها بخبث :
” الحق عليا إني بحاول أريحك واخلي وقتك كله للدراسه عشان تجيبي المجموع اللي بتتمنيه وتنجحي بتفوق ..”
وجد عينيها تلمعان كالعادة حينما يأتي على ذكر موضوع التفوق والمعدل العالي لتهتف أخيرا بإقتناع :
” معاك حق ، الدراسة دلوقتي اهم من اي حاجة دلوقتي ..”
ابتسم بهدوء ليكمل بجدية :
” قوليلي يا تالا حابة تدخلي كلية ايه بما إنك السنة الجاية ثانوية عامة وكده يعني ..؟!”
أجابته بعدما أطلقت تنهيدة طويلة :
” صيدلة ، حابة ادخل صيدلة ..”