ملاذ 1
بعد حوالي ثلاث ارباع ساعة اوقف سيارته امام العمارة التي تقطن بها تالا ..
أخذ ينظر الى العمارة بملامح متجهة قبل ان يستدير نحو المقود ويضرـ,ـب عليه بكفي يديه عدة مرات ..
………………………………………………………………..
كانت جالسة امام التلفاز تنظر اليه بشرود … عقلها يفكر بأميروتغيره معها ..
كانت تشعر بالحزن والقهر الشديدين منه .. لقد صدق أنها مذنبة ..
لا تعرف لماذا بات يحتل أمير جزءا كبيرا وأساسيًا من قلبها وعقلها ..
هل أحبته دون أن تعي ..؟! هل هذا هو ما يسمونه بالحب ..؟!
أدمعت عيناها كثيرا وهي تتذكره وتتذكر تلك الليلة التي قصتها بين أحضانه ..
كيف غمرها بشغفه وحنانه ..؟!
سمعت صوت الباب يفتح فقفزت من مكانها على الفور واتجهت بلهفة شديدة نحو الباب لتجد أمير أمامها ينظر إليها بنظرات متخاذلة متاسفة ..
اقتربت منه تنظر إليه ببراءة مطلقة قبل ان تمسك كف يده وتهتف بصوتها الرقيق :
” مالك يا أمير ..؟؟ انت كويس ..؟!”
تطلع أمير إليها وإلى ملامحها الحزينة بنظرات دامعة وملامح منهكة قبل ان يجذبها نحوه ويحتضنها بقوة …
استجابت تالا لأحضانه وإستكانت بين ذراعيه …
حررها بعد لحظات وهتف بينما كفيه يحتضنان وجهها :
” انا اسف .. سامحيني ..”
ابتسمت له ببراءة وقالت :
” انا مش زعلانه منك ..”
ثم أردفت بنبرة متشنجة وملامح متلهفة :
” انتَ لسه زعلان مني ..؟!”
هز رأسه نفيا وهو يطبع قبلة دافئة على جبينها ثم قال:
” انا عمري ما ازعل منك يا تالا ..”
ابتسمت له ثم رمت نفسها داخل احضانه ليشدد من إحتضانه لها وهو بالكاد يسيطر على الدموع التي تجمعت داخل عينيه …
……………………………………………………………….
حل المساء وتالا نائمة بين أحضان أمير بينما هو يحتضنها وهو جالس على الكنبه …
كان يفكر بما سيفعله وكيف سيتصرف ..؟!
العصبية والتسرع في تصرفاته ليس حلا …
عليه ان بجد حلا سريعا ويحل المشكلة من جذورها …
أفاق من أفكاره تلك على تالا وهي تتململ بين ذراعيه .. وجدها تفتح عينيها الخضراوين وتنظر له بإبتسامة سعيدة .. لا تصدق أنه عاد إليها وسامحها ..
” ارتحتي بعد منمتي..؟!”
اومأت برأسها وهي ما زالت محتفظة بإبتسامتها ليكمل :
” الحمد لله … شكلك كان تعبان ”
” انا منمتش اصلا من ساعة اللي حصل ..”
قالتها بعفوية فشحبت ملامحه قبل ان يضمها إليه وهو يتمتم بإعتذار للمرة الثانيه :