ملاذ 1
” الكلام ده صحيح يا تالا ..؟!”
اومأت برأسها وهي ما زالت مخفضة عينيها أرضا ليعاود النظر الى والدته ويسألها بنفور :
” دي خطتك الجديدة .. صح ..؟!”
نهضت توليب من مكانها وتقدمت نحوه تخبره بثقة :
” انا مليش دعوة بكل ده .. مراتك هي اللي هربت منك وعاوزة تتطلق كمان ..”
نظر إلى تالا وسألها بصوت متردد :
” الكلام ده صحيح يا تالا ..؟! انتِ هربتي مني ..؟!”
اومأت تالا برأسها دون أن ترفع بصرها إليه ليكمل بصوت محتقن :
” وعايزة تطلقي ..؟!”
رفعت تالا بصرها في وجهه وتأملت نظرات الحزن والصدمة داخل عينيه لتهتف بصوت ضعيف :
” ايوه انا عايزة اتطلق ..”
” ليه ..؟!”
سألها والدهشة ما زالت تسيطر عليه بكل قوتها لتهتف أخيرا بعد صمت استمر للحظات :
” انا عرفت إنك إتجوزت ربى عليا ..”
اتسعت عيناه بعدم تصديق ، هل علمت بزواجه من ربى ..؟! ولكن كيف ..؟!
التفت نحو والدته يهتف بها بعصبية شديدة :
٠ انتِ اللي قلتيلها .. مش كدة ..؟!”
قبل ان ترد توليب تحدثت ربى قائلة بهدوء يناقض الموقف :
” ربى هي اللي جتلي وبلغتني بده ، بعد ما جابتلك الفون اللي كسرته فشقتها ”
هزت توليب كتفيها وهتفت بثقة :
” شفت انوا مليش دخل فأي حاجة وإنك بتظلمني على طول ..”
لم يجبها أمير بل مسك تالا من كفها وهم بتحريكها خلفه لكنها لم تتحرك وراءه ..
نظر إليها وقال بحزم :
” احنا لازم نمشي من هنا .. ولازم تسمعيني ..”
جذبت كفها بعيدا عن يده وهتفت بضيق :
” انا مش عايزة اسمع حاجة ، انا سمعت كل اللي لازم اسمعه وخلاص .. ”
ثم إلتفت نحو توليب تسألها بحيرة :
” هو حضرتك تعرفي أمير منين ..؟!”
أجابها أمير نيابة عن توليب :
” توليب هانم تبقى أمي ..”
التفتت تالا نحو أمير تنظر إليه بذهول قبل أن تنطق بنبرة متقطعة :
” أمك أنت يا أمير ..”
اومأ برأسه وقال :
” خلينا نمشي يا تالا ، نمشي وأنا هفهمك كل حاجة ..”
نظرت تالا الى توليب التي تتابعها بملامح باردة ثم هتفت مشيرة إلى أمير :
” مش عايزة افهم حاجة يا امير ، وارجوك سيبني ارجع لشغلي ..”
” بقولك ده بيت أهلي وإنتِ مراتي .. شغل ايه اللي ترجعيله ..؟!”
قالها أمير بنفاذ صبر وعصبية ارتجف جسد تالا على أثرها ..
ثم أكمل بصوت صارم حاد :
” قدامي …”
اضطرت تالا لأن تستمع الى حديثه فسارت بخطوات متخاذلة أمامه واتجهت معه خارج الفيلا …
جلست بجانب أمير في سيارته الذي قادها بسرعة عالية وصمت تام بينما عقله يفكر بما حدث وكيف علمت تالا بزواجه …
اضافة الى ربى التي كشفت كل شيء دون على او اذن منه…
………………………………………………….
دلفت تالا الى الشقة يتبعها أمير الذي أغلق الباب خلفه بعـ,ـنف جعل جسد تالا يهتز لا اراديا ..
اقترب منها وأدارها نحوه يهتف بها بنبرة معاتبة :
” ازاي تعملي كده يا تالا ..؟!