ملاذ 1
” انا اسف بجد يا تالا ..”
” أقوم اعمل عشا ..؟!”
سألته مغيرة الموضوع فأجابها بسرعة :
” لا أنا هطلب من بره ..”
ثم أبعدها قليلا عنه يتأمل ملامح وجهها التي يشتاقها وبقوة … هم بالاقتراب منها وتقبيلها بينما كانت تنتظر هي قبلته بلهفة لكنه تراجع في اخر لحظة وهو يفكر بأنه شخص نذل ومخادع فقد تزوج عليها وخانها والأن يعود اليها ويريد تقبيلها ..!!
ابتعد عنها وهو بالكاد يسيطر على توتره فزمت تالا شفتيها بعبوس فهي كانت متلهفة لقربه هذا كثيرا …
” يلا قومي ذاكري …”
قالها أمير وهو ينهض من مكانه قبل ان يكمل :
” وانا هطلب اكل لينا ..”
اومأت براسها متفهمة ثم نهضت من مكانها واتجهت نحو غرفتها لتحضر كتبها وتبدأ في مذاكرتها …
يتبع
الفصل الثالث عشر
جلست على أرضية صالة الجلوس بجانب المدفأة كعادتها حينما تقرر أن تذاكر وتتدثر بلحاف ثخين للغاية ..
أما هو فكان جالسا على الكنبة يفكر بتلك الفيديوهات والطريقة التي سيتصرف بها مع ذلك المدعو حسن …
أفاق من شروده ليجدها تذاكر بجدية دون أن ترفع عينيها عن الكتاب …
تمتم وهو ينظر إليها :
” بحب قعدتك دي أووي ، بتحسسني بالأمان ..”
التفتت له تنظر إليه بعينيها الدافئتين ثم همست له :
” طب متيجي تقعد جمبي ..
وتجربها ..”
أعجبته الفكرة وكأنه كان ينتظرها أن تطرحها عليه فنهض بسرعة من مكانه وتقدم نحوها .. جلس بجانبها على أرضية الغرفة بعدما أحتضنها من الخلف وأحاط جسديهما باللحاف …
عادت تالا تذاكر بينما هو يراقبها بصمت .. كل شيء كان مثاليا بشكل غريب …
عادت ذاكرته الى الخلف قليلا وتحديدا قبل أن تدخل تالا إلى حياته ..
كيف كانت حياته جامدة باردة لا دفء ولا روح فيها ..؟!
كيف كان هو يقضي جميع أوقاته في العمل ..؟!
لم يكن يعيش حياة طبيعية كالأن ..
نعم فالان هو يشعر بدفء غريب يحيط به ..
راحة يتمنى ألا تنتهي …
لا يريد أن يبتعد عن تالا .. يريدها دوما بجانبه .. حوله في كل مكان ..
يريد أن يقبلها بشغف ويمارس جنون الحب معها …
يريد أن يحتضنها على الدوام .. أن يعيش بجانبها لسنوات لا تنتهي .. أن ينجب منها أطفالا يشبهونها ..
عند هذا الحد شعر بالصدمة من تفكيره وأين إتجه … نبض قلبه بعنـ,ـف وقد أدرك أخيرا أنه أحبها .. أحبها رغما عن كل شيء … رغم ذلك الجمود الذي احتل قلبه لسنوات طويلة .. رغم كل التعقيدات المحيطة بها هي ..