ملاذ 1

” انا جايك عشان اودعك ..”
” تودعيني..؟!”
سألها أمير مندهشا من سرعة رحيلها فهي أنت منذ يومين لتكمل وهي تومأ برأسها :
” انا كنت جاية هنا لسبب معين والسبب ده معادش موجود ….”
ثم اكملت بصوت متحشرج:
” انا بس نفسي انك تصدقني ومتشكش فكلامي .. انا مكانش عندي اي سبب يخليني اسيبك او اتخلى عنك .. انا كنت مستعده احارب الكل عشانك ..”
ظل امير صامتا ولم يقل شيئا فسألته بصوت متألم :
” مش هتقول حاجة ..؟!”
تنهد وقال :

” انا مصدقك يا ربى …”
هطلت الدموع من عينيها لا اراديا بينما تكونت ابتسامة راحة على شفتيها لتهمس بعد لحظات وهي تنهض من مكانها :
” اشوف وشك بخير يا امير ..”
أخذ أمير ينظر اليها بنظرات غريبة بينما التفتت هي نحو الباب وتقدمت اليه لكنها توقفت في مكانها وهي تستمع للكلمة الوحيدة التي نطقها :
” تتجوزيني..؟!”
التفتت نحوه على الفور ترمقه بنظرات مذهولة غير مصدقة لينهض من مكانه ويقترب منها قبل ان يقف امامه ويهتف بجدية :

” انا عايز اتجوزك يا ربى ….”
” ليه ..؟!”
سألته بصوت مرتجف ليرد بهدوء وصراحة مطلقة :
” لإنك تستحقي إني أتجوزك ..”
” بس انت متجوز ..”
قالتها بحزن شديد ليرد بقوة :
” ايوه متجوز وتالا مراتي … وانتِ هتبقي الزوجة التانيه … ”
” بتحبها ..؟!”
ارتجف قلبه ما ان سألته هذا السؤال لسبب يجهله لكنه رد بسرعة :
” دي حاجة تخصني .. انا عايز جوابك يا ربى عشان انظم اموري واضبط اللي جاي …”
ابتلعت ريقها وقالت بينما عيناها تنظران إليه بحب شديد :

” موافقة ..”
يتبع

الفصل الحادي عشر
في احد المطاعم الراقية كان يجلس ينتظر قدوم صديقه فراس بعدما إتصل به وأراده في أمر عاجل …
تقدم فراس منه بعد انتظار طال لربع ساعة وهو يبتسم بمرح قبل ان يلقي التحية عليه ويجلس بجانبه قائلا :
” واخيرا شفتك .. مختفي فين يا عم ..؟!”
ثم اختفت إبتسامته وهو يرى التجهم يسيطر على ملامح أمير فهتف متسائلا بقلق :
” مالك يا امير ..؟! فيك ايه ..؟!”
” ربى رجعت ..”
قالها أمير بجمود لتتسع عينا فراس بصدمة وعدم تصديق .. هز رأسه نفيا وقال :

” مستحيل .. رجعت امتى وازاي ..؟!”
أجابه أمير بهدوء :
” رجعت من يومين ..”
” ليه ..؟! رجعت ليه ..؟!”
سأله فراس بضيق ليرد أمير بجدية :
” عشاني .. رجعت عشاني ..”
زفر فراس أنفاسه بضيق جلي وقال :
” احنا كنا ناقصينها .. ”
ثم أكمل بتساؤل متطلعا الى حالة أمير ووضعه :
” وانت مالك كده ..؟! كل ده عشان ربى رجعت ..؟!”
” انت عارف ربى سابتني ليه..؟!”
عقد فراس حاجبيه متسائلا بحيرة :
” ليه ..؟!”
أجابه بكلمات متلكأة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *