ملاذ 1

لم يستطع ان يكبح رغبته بلمس ثغرها بأنامله فأخذ يسير عليه بإبهامه بشكل أثار اعصابه بينما لم تكن هي واعية لأي شيء ..
وفجأة وجدته ينحني نحو ثغرها ويقبله بخفة…
تراجعت الى الخلف لا إراديا واضعة كف يدها على فمها بذهول …
بينما ظل هو ينظر إليها بهدوء قبل أن ينهض من مكانه ويخرج من غرفتها ، اتجه الى غرفته واغلق الباب خلفه ..

أخذ يدور داخل غرفته ذهابا وإيابا وهو يفكر فيما فعله ، لا يعرف لماذا يشعر بتأنيب ضمير كبير تجاه ما قام به ، ربما لإنها بريئة أكثر من اللازم ولا تستحق منه أن يستغلها ، لكنه لم يستغلها ولم يفكر قط في فعل هذا ، كل ما حدث انه شعر برغبة غريبة في تقبيل فمها ، رغبة لم يفهم لها سببا ..
سمع صوت طرقات على باب غرفته فاتجه مسرعا نحو الباب وفتحه ليجدها أمامه مخفضة وجهها نحو الأسفل ، وجنتاها تشعان إحمرارا …
” نعم يا تالا …”
رفعت بصرها نحوه وقالت بنبرة متلعثمة :

” هو انت زعلت مني ..؟!”
” لا ، ليه بتسألي ..؟!”
أخذت تفرك يديها الاثنتين وهي تجيبه بتوتر :
” اصلك خرجت فجأة من الأرضة فجأة ، خفت اكون عملت حاجة ضايقتك ..”
هز رأسه نفيا وقال بجدية :
” ابدا ، مفيش حاجة دايقتني منك ..”
أومأت برأسها دون ان ترد وتحركت خارج غرفته ، ناداها فجأة :
” تالا ..”
توقفت عن سيرها والتفتت نحوها وقالت :

” نعم ..؟!”
” هو انتي زعلتي مني عشان اللي حصل قبل شوية ..؟!”
تنفست بعمق وهزت رأسها نفيا ليبتسم بهدوء ويقول :
” تصبحي على خير يا تالا ..”
…………………………………………………………………………

بعد مرور ثلاثة أيام ..
دلف أمير الى داخل الشقه وهو يحمل معه طعام الغداء تتبعه تالا واللي كانت تقول بخجل :
” مكانش ليه لزوم تشتري غدا من بره ، انا كان مممن اطبخ الغدا..”
وضع الطعام على الطاولة وقال بجدية :
” قلنا مفيش طبيخ ولا شغل ، انا عايزك تركزي فدراستك .. ”
” بس انا مركزة والله ..”
قالتها بصدق ليبتسم ويقول :
” عارف ، وعشان كده مش عايز اي حاجة تشغلك عنها …”
ثم أكمل بسرعة :

” ويلا بينا ناكل ، عشان انا جعان ..”
جلسا سويا على طاولة الطعام وبدئا يتناولان الطعام ، ورغما عنه توقف أمير عن تناول الطعام وشرد بحاله الذي تغير فجأة ، فبعد أن كان يقضي معظم وقته في الشركة ، يكتفي بتناول وجبة سريعة في مكتبه بات يتناول غداءه في منزله مع تالا بعدما يأخذها من المدرسة ، لقد بات يتصرف كزوج حقيقي والغريب انه لا يشعر بالإنزعاج مما يفعله ..
أفاق من شروده على صوت رنين جرس الباب فنهض من مكانه لفتح الباب ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *