ملاذ 1
” تالا …”
غمغم بها بخفوت لتستدير نحوه ترمقه بنظرات متسائلة ليهتف بهدوء وصدق :
” أوعدك إني عمري مهدايقك .. وإني هجيبلك حقك من كل اللي أذوكِ ..أوعدك إني هكون سند ليكي طول العمري ومش هتخلى عنك مهما حصل ..”
تطلعت إليه بحيرة ، لماذا يخبرها بهذا الأن ..؟! لكنها ابتسمت في النهاية وقالت بنبرة عفوية صادقة :
” مفيش داعي تقولي الكلام ده لإني عارفة إنك هتعمله …”
أدراها نحوه وهمس لها بجانب أذنها :
” انا بحبك ..”
تراجعت الى الخلف مصعوقة مما سمعته ، هل قال إنه يحبها ..؟!
ارتجفت شفتاها وهي تسأله بصوت متردد :
” انت قلت ايه ..؟!”
” قلت إني بحبك …”
كررها مرة أخرى بثقة وإصرار لتلتزم الصمت بينما عيناه تنظران إليها بشوق جارف ..
سألها بخشونة وعيناه ما زالتا تأسران عينيها :
” مش هتقولي حاجة ..؟!”
أجابته وهي تتمنى ألا تبكي أمامه من فرط السعادة :
” شكرا …”
ضحك بخفوت على عفويتها وقال :
” شكرا بس .. طب مش هتقوليلي إنك بتحبيني زي منا بحبك ..؟!”
قالت بلهجة عذبة والعبرات ترقرقت داخل عينيها :
” لو الحب إني أحس معاك بالأمان يبقى أنا بحبك ..
لو الحب إني أشوف الدنيا فيك يبقى أنا بحبك ..
لو الحب إني مقدرش أعيش من غيرك يبقى بحبك ..
قولي يا أمير ، هو الحب كده فعلا ..؟!”
أدمعت عيناه رغما عنه فإكتفى بإيماءة من رأسه دون أن يرد عليها ثم ما لبث أن هبط نحو شفتيها يقبلها برقة وعنـ,ـف .. بلين وخشونة .. يقبلها بكل الطرق الممكنة .. يمنحها عشقا خالصا ظن أنه لن يمتلكه بعد الأن .. يمارس أبجديات عشقه على روحها وجسدها .. يوشم جسدها وروحها بقبلاته وهمساته الصارخة بإسمها ..
كانت ليلة مثالية .. ليلة من العمر لن تتكرر بحياة أيا منهما ..
ليلة عاشها وكأنها أخر ليلة في عمريهما ..
احتضن أمير جسدها العاري بين أحضانه طابعا قبلة طويلة على جبينها متأملاً وجنتيها الحمراوتين بشغف خالص … هو الأن يشعر أنه ملك هذا العالم ولا أحد أفضل منه بشيء ..
………………………………………………………………………….
في صباح اليوم التالي …
دلف أمير الى شقة ربى ليجدها جالسة على الكنبة وحيدة والحزن يسيطر على ملامحها ..
إقترب منها بخطوات مترددة ثم ألقى التحية عليها بخفوت قبل ان يسألها :
” فين الموبايل الي كسرته يا ربى …؟؟”
تطلعت إليه بنظرات هازئة وهتفت بغضب تملك منها :
” هو ده السبب اللي يخليك تجيلي عشانه ..”
” مالك يا ربى ..؟! بتتكلمي كده ليه ..؟!”
سألها متعجبا من ردة فعلها لتنهض من مكانه وتهتف به بتساؤل :
” هو امبارح كان ايه يا أمير ..؟!”
” كان يوم الخميس …”
صححت له بتهكم :
” كانت ليلة جوازنا ..”
حل الصمت المطبق عليه .. صمت قطعته هي حينما أكملت بمرارة :