ملاذ 1
احنا مصدقنا خلصنا منها ..”
” انتِ المفروض تتمني إنوا إبنك يرجع ليها ..”
قالها كرم بسخرية لترد الأم بحيرة وتوجس :
” ليه ..؟!”
تنهد كرم وقال أخيرا :
” أمير إتجوز ..”
صرخ الأب والأن في أن واحد :
” نعم ..؟!”
اومأ كرم برأسه بينما سألت الأم بسرعة :
” اتجوز امتى وازاي ..؟! ومين هي العروسة ..؟!”
أجابها كرم ببساطة :
” إتجوز الخدامة اللي كانت شغالة عنده ..”
حلت الصدمة فوق رأسها لتهتف وهي تهز رأسها نفيا :
” لا انت اكيد بتضحك عليا ..”
” للاسف ، انا زيك انصدمت لما شفتهم خارجين مع بعض …”
” سألته يعني ..؟!”
سأله الأب بخفوت ليومأ كرم برأسه وهو يخبرهم بما قاله أمير :
” وقالي أعرفك دي مراتي ..”
نهضت الأم من مكانها بعصبية بينما تطلع الاثنان الى أثرها بحيرة ..
………………………………………………………………….
دلفت الى داخل الشركة بخطوات عصبية …
كانت تسير بسرعة وصوت طرقات كعبها العالي ينطلق خلفها …
وصلت أخيرا الى مكتبه لتقتحم المكتب غير مبالية بمحاولات السكرتيرة لمنعها …
انتفض امير من مكانه وانصدم بشدة حينما رأها تقف بكل جبروت أمامه تنظر إليه بقوة وتحدي ..
أشار الى السكرتيرة أخيرا بعدما استوعب ما يحدث :
” سيبينا انتِ دلوقتي ..؟! ”
خرجت السكرتيره تاركة إياهما لوحديهما ليهتف بها أمير سائلا إياها ببرود . :
” خير ..؟!
جايه ليه ..؟!”
” انتَ اتجوزت الخدامة ..؟!”
سؤالها كان واضحا وصريحا وهو استقبله ببرود تام ولا مبالاة واضحة في جوابه :
” اه اتجوزتها ..”
” ليه يا أمير ..؟! إتجوزتها ليه …؟! ”
صاحت به بعدم تصديق ليبتسم بهدوء وهو يجيبها :
” عجبتني وإتجوزتها ..”
” عجبتك الخدامة ..؟!”
قالتها بملامح كارهة مشمئزة ليردعها أمير على الفور :
” ياريت تتكلمي عنها بإسلوب كويس .. تالا مراتي ..ومش هسمح لأي حد إنو يهينها أو يقلل منها ..”
اقتربت نحوه بخطواتها الباردة وقالت بلهجة كارهة :
” طول عمرك متسرع فقراراتك وبتحب تبص للي هما اقل منك بكتير ، ياما قلتلك بص للي من مستواك بس انت اختياراتك دائما كانت غلط ..”
لم يجبها بل ظل يتأملها بنظرات جامدة وإيتسامة هادئة تعلو ثغره لتكمل بقوة :
” مكنتش متصورة انوا مستواك ممكن ينزل للدرجة دي ..”
كاد أن يجيبها ويخبرها لما عرفه عنها لكنه تراجع في اللحظة الاخيره وهو يفكر أن هذا ليس الوقت المناسب …
سيخبرها ولكن ليس الأن ..
وجدها تتحرك خارج الغرفة قبل ان تقف للحظات تستدير بعدها نحوه ترميه بنظراتها الثانيه قبل ان تقول :