شروق خالد 1

كل حاجة كان فاكرها عن أبوه انهارت في لحظة. وفجأة… سمع صوت خبط على الباب. البنتين اتخضوا. مازن وقف: “مين؟”
مفيش رد. الخبط اتكرر. أقوى. مازن فتح درج مكتبه وطلع مسدس الحماية اللي بيحتفظ بيه. وقف قدام البنتين: “خليكم ورايا.”
الباب اتفتح فجأة.

حمدي دخل. مازن رفع السلاح: “قف مكانك.”
حمدي رفع إيده: “اهدأ يا باشا.”
“إنت خنتني.”
حمدي بص له: “كنت عارف إنك هتوصل للحقيقة.”
“إنت شغال مع كمال؟”
حمدي سكت. مازن صرخ: “رد!”
حمدي قال: “كنت شغال معاه.”
“كنت؟”
“من عشر سنين.”
مازن حس إن الدم بيغلي في عروقه: “ليه؟”

حمدي بص لسارة وسلمى: “لأن أبوك كان عليه دين كبير.”
مازن عقد حواجبه: “أبويا مات من سبعتاشر سنة.”
“بس الدين ما ماتش.”
حمدي قرب خطوة: “كمال كان ماسك مستندات تدين أبوك، وكان بيهدده إنه لو ما ساعدوش، هيطلع كل حاجة للعلن.”
مازن قال: “وأنت؟”
“أنا كنت بحاول أحميك.”
مازن ضحك بسخرية: “تحميني؟”
“أيوه.”
حمدي مد إيده في جيبه. مازن وجه السلاح عليه: “طلع إيدك بالراحة.”
حمدي طلع موبايل: “عندي تسجيل.”
“تسجيل إيه؟”
“آخر مقابلة بين أبوك وكمال.”
مازن سكت. حمدي قال: “التسجيل ده يثبت إن أبوك ماكانش مجرم زي ما الناس فاكرة.”

مازن مد إيده: “هات.”
حمدي قرب. لكن فجأة… صوت طلقة دوى في المكان. حمدي وقع على الأرض. سارة صرخت. مازن لف بسرعة ناحية الشباك. في مبنى بعيد… رجل كان ماسك بندقية. والرصاصة كانت موجهة لحمدي. مازن جرى وقفل الستارة.

رجع لحمدي. كان لسه واعي. الدم بينزل من كتفه. قال بصعوبة: “خد الموبايل.”
مازن أخده. حمدي شد إيده: “ما تثقش في أي حد.”
مازن قال: “مين ضَربك؟”
حمدي همس: “مش كمال.”
“مين؟”
حمدي بص لسارة وسلمى. وبعدين قال: “حد أقرب ليك مما تتخيل.”
وفقد الوعي. مازن بص للموبايل.

الشاشة كانت مفتوحة على رسالة واحدة: “إنت متأخر يا مازن.”
وتحتها صورة جديدة. صورة لوالدته… وهي عايشة. مازن اتجمد. أمه ماتت قدامه من سنين. لكن الصورة كانت واضحة. والتاريخ المكتوب عليها كان من يومين فقط. رفع عينه ببطء. وفي اللحظة دي فهم إن اللي بيحصل مش مجرد انتقام قديم.

حد كان بيحرك كل الخيوط من البداية. وحد تاني… كان بيخفي عنه الحقيقة عن عيلته كلها. مازن فضل واقف قدام الصورة، مش قادر يستوعب اللي شايفه. أمه. نفس ملامحها. نفس الشامة الصغيرة جنب خدها. حتى السلسلة اللي كانت دايمًا تلبسها حوالين رقبتها. بس ده مستحيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *