شروق خالد 1

والرجل الوحيد تقريبًا اللي يعرف كل تحركاته. مازن ما قالش كلمة. طلع موبايله. فتح الكاميرات الموجودة في شركته. وبدأ يراجع التسجيلات. بعد دقائق، ظهر حمدي. واقف قدام مكتب مازن. وبعدين…
ظهر كمال السيوفي. الاتنين كانوا بيتكلموا.

مازن قرب الشاشة. الصوت كان ضعيف، لكنه قدر يسمع جملة واحدة. حمدي قال:
“البنات وصلوا له.”
كمال رد:
“يبقى لازم ناخدهم قبل ما يعرفوا الحقيقة.”
مازن سكت. وشه اتحول تمامًا. حمدي كان خاين. والموضوع ماكانش من ست سنين. الخيانة كانت مستمرة لحد النهارده.

وفي اللحظة دي، موبايله رن. رقم مجهول. رد. جاله صوت رجل بارد:
“لو عايز البنات يفضلوا عايشين…”
مازن شد الموبايل في إيده. “إنت مين؟”
الصوت ضحك. “افتح الفلاشة… وهتعرف إن المشكلة مش كمال السيوفي.”
مازن اتجمد. “يعني إيه؟”
الرجل قال:
“المشكلة في أبوك.”
وسكت. مازن حس إن نفسه اتقطع.

أبوه مات من سبعة عشر سنة. فإزاي ممكن يكون له علاقة بكل اللي يحصل؟ قبل ما يسأل، المكالمة اتقفلت. مازن بص للبنتين. وبعدين بص للفلاشة اللي في إيده. ولأول مرة في حياته…
بدأ يشك إن كل اللي كان يعرفه عن عيلته كان كذبة. #حكايات_شروق_خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مازن فضل واقف مكانه ثواني، والموبايل لسه في إيده. جملة الراجل كانت بتتردد في دماغه: “المشكلة في أبوك.” أبوه مات من سبعتاشر سنة. يعني إيه المشكلة فيه؟ بص لسارة وسلمى. الاتنين كانوا واقفين جنب بعض، وشكلهم مرعوب. مازن نزل لمستواهم وقال: “اسمعوني… مهما حصل، إنتوا هتفضلوا معايا.”

سارة سألت:
“هنرجع البيت؟”
“آه.”
“لو الراجل الوحش جه؟”
مازن مسك إيدها: “مش هيقدر يقرب منكم.”
خرجوا من المستشفى من باب جانبي، ومازن طلب من السواق ياخدهم على البيت. لكن بدل ما يروحوا الشقة، راحوا لمقر شركته. كان عنده مكتب خاص في الدور الأخير، محدش بيدخله غيره.

أول ما وصل، قفل الباب عليهم. طلع لابتوب منفصل عن شبكة الشركة. حط الفلاشة. ظهرت ملفات كتير. صور. تحويلات بنكية. أسماء شركات. وتسجيلات صوتية. مازن بدأ يفتح الملفات واحدة واحدة. لحد ما ظهر ملف بعنوان:
“الحقيقة.”
ضغط عليه. ظهر تسجيل صوتي. وصوت أبوه خرج من السماعات. مازن اتجمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *