شروق خالد 1

“أحلى بابا في الدنيا.”
مازن فضل ساكت. سارة جريت عليه.”إيه يا بابا؟ مش هتعيط تاني؟”
ضحك ومسح عينه.”لا… المرة دي هعيط من الفرحة.”
سلمى حضنته وقالت:
“إحنا كنا عايزين نقولك حاجة.”
“إيه؟”
بصوا لبعض، وبعدين قالوا في نفس الوقت:
“إحنا بنحبك.”
مازن نزل على ركبته وحضنهم الاتنين.

وبص لهالة اللي كانت واقفة بعيد وبتبتسم. في اللحظة دي، افتكر اللي قاله لنفسه في الليلة اللي كان فيها لوحده:
“أنا بنيت عمارات للناس عشان تعيش فيها مع عيالها… بس نسيت أبني لنفسي بيت فيه عيلة.”
ابتسم. لأنه أخيرًا فهم إن البيت مش رخام ولا شبابيك كبيرة ولا ملايين.

البيت هو الناس اللي تستناك ترجع. والعيلة مش شرط تيجي في الوقت اللي أنت مخطط له. أحيانًا…
العيلة نفسها هي اللي بتخبط على بابك. ويمكن أجمل أبواب الحياة…
هي الأبواب اللي بنفتحها وإحنا مش عارفين مين واقف وراها
.التوأم اللي خبطوا على باب مازن
حكايات شروق خالد

لعظة المستفادة من القصة:

القيمة الحقيقية للحياة: البيت الحقيقي لا يُقاس ببحبوحة العيش، أو فخامة البناء، أو كثرة الأموال، بل يُقاس بالدفء العائلي والمشاعر الصادقة لمن ينتظرون رجوعك ويشاركونك تفاصيل حياتك.

الأرزاق والمفاجآت: أجمل نِعم الحياة وأعظم أرزاقها قد تأتي فجأة ودون تخطيط مسبق، لتُعيد ترتيب أولويات الإنسان وتملأ حياته بالمعنى والسعادة.

جبر الخواطر: الإحسان ومدّ العيد لمن يحتاجون العون (مثلما فعل مازن مع الطفلتين) يعود أثره الطيب أضعافاً مضاعفة على قلب الإنسان وحياته في النهاية.

شاركها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *