شروق خالد 1
في اللحظة دي… سمعوا صوت فرامل عربية بره. وبعدين صوت رجالة. أمه قالت: “جايين.”
مازن بص للبنتين: “خدوا مكان آمن.”
لكن سلمى مسكت إيده: “مش هسيبك.”
مازن نزل لمستواها: “المرة دي أنا اللي مش هسيبك.”
ابتسمت. وفجأة… باب البيت اتفتح بعنف. دخل كمال السيوفي ومعاه أربعة رجال.
ابتسم وهو بيبص لمازن: “أخيرًا اتجمعت العيلة.”
مازن وقف قدامه: “إنت ضيعت ست سنين من حياتي.”
كمال ضحك: “أنا؟”
“أيوه.”
“إنت لسه فاكر إن الموضوع كان عشان هالة؟”
مازن قرب خطوة: “أمال كان عشان إيه؟”
كمال بص للتوأم: “عشان دول.”
سارة شدت في إيد مازن. كمال كمل: “البنتين دول مش مجرد بناتك.”
مازن عقد حواجبه: “يعني إيه؟”
كمال ابتسم: “هم الورقة اللي كنت مستنيها من ست سنين.”
أبوه صرخ: “كمال، كفاية!”
كمال بص له: “إنت آخر واحد يتكلم.”
وبعدين طلع ورقة من جيبه: “لأن الورقة دي تثبت إن البنات… ورثوا حاجة أكبر بكتير من الفلوس.”
مازن قال: “إيه؟”
كمال رد: “أسهم وشركات وأصول باسم والدك.”
مازن اتجمد: “أبويا ماكانش عنده كل ده.”
كمال ضحك: “دي المشكلة.”
وبص لأمه: “هي كانت تعرف.”
مازن لف ناحية أمه: “إنتِ كنتِ عارفة؟”
أمه بدأت تعيط: “كنت.”
مازن حس إن آخر جزء من الثقة اللي جواه انهار. كمال قرب منه وقال: “اختار يا مازن… تسلمني البنات… وأنا أديك كل الحقيقة.”
مازن بص للبنتين. وبعدين بص لكمال. وقال بهدوء: “خدها مني نصيحة.”
كمال ابتسم: “إيه؟”
مازن رد: “إنت غلطت لما افتكرت إن الراجل اللي عاش أربعين سنة لوحده… هيخاف يخسر حياته.”
كمال سكت. مازن شد البنات وراه: “أنا خلاص لقيت عيلتي… ومش هخلي حد ياخدها مني.”
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارات شرطة من بره. كمال اتفاجئ. مازن ابتسم لأول مرة: “إنت نسيت حاجة.”
كمال سأله: “إيه؟”
مازن رفع الفلاشة: “إنك اتكلمت كتير… التسجيلات كلها اتبعتت للنيابة قبل ما أجي هنا.”
كمال بص لأحد رجاله. لكن قبل ما يتحرك… الباب اتفتح. دخلت قوة من الشرطة. كمال حاول يهرب، لكن اتقبض عليه.
مازن فضل واقف مكانه، والبنتين ماسكين فيه. وبعد دقائق، خرجت أم مازن وهي بتعيط. قربت منه: “سامحني.”
مازن بص لها طويلًا. كان جواه غضب سنين. لكن لما شافها مكسورة قدامه، ما قدرش ينتقم منها. قال: “أنا مش قادر أسامحك دلوقتي.”
دموعها نزلت: “فاهمة.”
“بس لو عايزة تعوضي عن كل اللي حصل… ساعديني أعرف الحقيقة كلها.”
هزت راسها: “هقولك كل حاجة.”