شروق خالد 1
وعرف في اللحظة دي إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد سر قديم. كمال السيوفي عرف إن البنات وصلوا له. وعرف إن مازن عرف الحقيقة. ومازن كان متأكد من حاجة واحدة…
إنه مش هيسمح لأي حد يقرب من بناته تاني. لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن الراجل اللي خطف شنطة البنات ما كانش جاي عشان ياخدهم. كان جاي يدور على حاجة كانت مستخبية جوه الشنطة. حاجة لو وصلت لإيد مازن…
هتثبت مين السبب الحقيقي في اختفاء هالة طول السنين دي.
وهتفتح باب جريمة قديمة محدش كان متخيل إنها لسه عايشة. مازن رجع ناحية البنتين وهو حاسس إن دماغه هتنفجر من كتر الأسئلة. بص لشنطة سلمى البنفسجي. الشنطة اللي كانت ماسكاها من أول لحظة شافهم فيها. قال بهدوء:
“سلمى… الشنطة دي فيها إيه؟”
سلمى حضنتها أكتر لصدرها.
“حاجتي.”
“عارف، بس الراجل اللي جري كان عايزها.”
سارة بصت لأختها. وبعدين قالت:
“ماما قالت لنا ما نفتحهاش.”
مازن سأل بسرعة:
“إمتى قالت لكم كده؟”
“قبل ما نروح دار الرعاية.”
مازن مد إيده. “ممكن أشوفها؟”
سلمى ترددت. “ماما قالت ما نديهاش لحد.”
مازن قعد على ركبته قدامها.
“أنا مش هاخدها منك. هنفتحها سوا.”
سلمى بصت في عينيه. وبعد ثواني، مدت له الشنطة. فتح السوستة. جواها كان في هدوم أطفال قديمة، لعبة صغيرة مكسورة، صورة لهالة مع البنتين، ودفتر رسم. مازن بدأ يطلع الحاجات واحدة واحدة. لحد ما إيده لمست حاجة صلبة في قاع الشنطة.
طلع ظرف بني صغير. كان مقفول كويس. وعليه اسم واحد بس. “مازن المنشاوي.”
مازن اتجمد. سارة قربت منه. “ده بتاعك.”
فتح الظرف. جواه فلاشة صغيرة، وصورة قديمة، وورقة مكتوبة بخط إيد هالة. بدأ يقرا. “مازن… لو الورقة دي وصلت لك، يبقى أنا فشلت إني أحمي البنات لوحدي.”
مازن حس قلبه بيدق بعنف. كمل. “أنا ما سبتكش بإرادتي. أبويا هددني بيهم، وهددني بيك. لكن في حاجة لازم تعرفها…”
وقف لحظة. سارة سألت:
“في إيه؟”
مازن كمل قراءة. “اللي حصل من ست سنين ماكانش مجرد محاولة لإبعادنا عن بعض.
أبويا كان متورط في عملية أموال، وكان بيستخدم شركات وهمية علشان يحول ملايين الجنيهات.”
مازن رفع عينه. هو يعرف عالم الأعمال كويس. وعارف إن النوع ده من الجرائم ممكن يدمر حياة ناس كتير. رجع للورقة.
“أنا اكتشفت كل حاجة بالصدفة. ولما حاولت أبلغ، هددني إنه هيقتل البنات.”
إيد مازن شدت على الورقة. “ولما رفضت، حاول يلفق التهمة ليك.”
مازن همس:
“يا ابن الكلب…”
كمل. “كان عايز يخليك تختفي من حياتي، وبعدها يستخدم اسم شركتك في تحويل الأموال.”